spot_img

ذات صلة

يوم التأسيس السعودي: 3 قرون من الوحدة والاستقرار والريادة

بيروت – أكد سفير خادم الحرمين الشريفين في لبنان، وليد بخاري، أن الاستقرار الذي تنعم به المملكة العربية السعودية اليوم ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة مشروع دولة راسخ وممتد عبر ثلاثة قرون، يقوم على رؤية واضحة ومؤسسات صلبة والتفاف شعبي فريد حول قيادته الرشيدة. جاء ذلك خلال حفل استقبال أقامته السفارة في بيروت بمناسبة ذكرى يوم التأسيس.

خلفية تاريخية ليوم التأسيس

يحتفل السعوديون بيوم التأسيس في 22 فبراير من كل عام، وهو اليوم الذي يرمز إلى العمق التاريخي والحضاري للدولة السعودية. ويعود هذا التاريخ إلى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م، متخذاً من الدرعية عاصمة لها. وقد صدر الأمر الملكي في يناير 2022 باعتماد هذا اليوم إجازة رسمية، بهدف الاعتزاز بالجذور الراسخة للدولة، والارتباط الوثيق بين المواطنين وقادتهم منذ بدء عهد الإمام محمد بن سعود، وما أرسته دولته من وحدة وأمن واستقرار في شبه الجزيرة العربية بعد قرون من التشتت والفرقة.

ذكرى ملهمة للأجيال

وقال السفير بخاري في كلمته: “إن يوم التأسيس يشكل محطة لاستحضار القيم الملهمة التي جسدتها مسيرة الدولة السعودية منذ 3 قرون”. وأضاف أن “هذه الذكرى تنبض بأسمى معاني البطولة والصمود، يستلهم من خلالها أبناء الوطن مجد ماضيهم، ويستمدون منها قوة حاضرهم، ويستشرفون بها ضياء مستقبلهم”. وتابع السفير قائلاً: “نقف أمام ذكرى تاريخية أرست دعائم دولة قامت على الوحدة والاستقرار وترسيخ الهوية، لتتواصل المسيرة جيلاً بعد جيل، حتى غدت المملكة اليوم نموذجاً للدولة الراسخة ذات الحضور الإقليمي والدولي المقتدر”.

أهمية استراتيجية على كافة الأصعدة

يحمل الاحتفاء بيوم التأسيس أهمية بالغة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، يعزز هذا اليوم الهوية الوطنية ويربط الأجيال الجديدة بتاريخ أجدادهم، ويبرز أن قيام الدولة السعودية لم يكن مرتبطاً فقط بالثروة النفطية، بل هو نتاج مسيرة تاريخية طويلة من الكفاح والبناء. إقليمياً، يرسخ يوم التأسيس مكانة المملكة كدولة ذات عمق تاريخي وسياسي في المنطقة، مما يعزز من دورها القيادي. أما دولياً، فيقدم هذا الاحتفال صورة للمملكة كدولة مستقرة ذات جذور تاريخية متينة، وهو ما يدعم أهداف رؤية 2030 في جذب الاستثمارات والسياحة وتعزيز العلاقات الدبلوماسية.

التلاحم بين القيادة والشعب

وشدد بخاري على أن يوم التأسيس ليس مجرد مناسبة وطنية سعودية فحسب، بل هو “محطة نستحضر فيها التلاحم بين القيادة والشعب، والاعتزاز بالإرث التاريخي والثقافي، والقدرة على التجديد ومواكبة العصر دون التفريط في الثوابت”. وأشار إلى أن المعادلة التي نجحت فيها المملكة منذ بداياتها الأولى، هي ذاتها التي تفسر قدرتها اليوم على قيادة تحولات اقتصادية وتنموية كبرى بثقة والتزام، مع الحفاظ على ثوابتها وهويتها الأصيلة.

تجديد الولاء والعهد

واختتم السفير كلمته بتجديد العهد والولاء للقيادة الرشيدة قائلاً: “نقف في هذا اليوم وفاءً وولاءً لقيادتنا، مجددين العهد على أن تبقى راياتنا خفاقة في السماء، في ظل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان”. وأكد أن “السعودية ستبقى دوماً سنداً لأمتها العربية والإسلامية، وحاضنة لإرادة السلام وداعمة لكل ما يحفظ الكرامة الإنسانية”.

spot_imgspot_img