spot_img

ذات صلة

تحطم مروحية عسكرية إيرانية في إصفهان ومقتل 4 أشخاص

أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم طياران وعسكريان آخران، إثر تحطم مروحية عسكرية تابعة للجيش الإيراني وسقوطها في سوق بمدينة درچه بمحافظة أصفهان وسط البلاد.

ووفقاً لوكالة أنباء “مهر” الإيرانية، وقع الحادث المأساوي يوم الثلاثاء عندما كانت المروحية، التي لم يتم تحديد طرازها، في مهمة تدريبية. وأدى سقوطها في منطقة مأهولة إلى مقتل طاقمها المكون من الطيار ومساعده، بالإضافة إلى شخصين كانا على الأرض. وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني حطام المروحية والدخان يتصاعد من موقع الحادث، بينما هرعت فرق الطوارئ والإنقاذ لإخماد الحريق الذي اندلع جراء الاصطدام ونقل الضحايا.

سياق الحادث: أسطول جوي متهالك تحت وطأة العقوبات

يأتي هذا الحادث ليسلط الضوء مجدداً على الوضع الحرج الذي يواجهه الأسطول الجوي الإيراني، بشقيه العسكري والمدني. يعتمد جزء كبير من هذا الأسطول على طائرات ومروحيات تم شراؤها قبل الثورة الإسلامية عام 1979، معظمها أمريكية الصنع. وقد أدت العقوبات الدولية المفروضة على طهران لعقود إلى صعوبات بالغة في الحصول على قطع الغيار الأصلية والتكنولوجيا اللازمة لإجراء عمليات الصيانة والتحديث الدورية، مما يرفع من مخاطر الأعطال الفنية ويزيد من وتيرة الحوادث الجوية. وقد سجلت إيران خلال السنوات الماضية سلسلة من حوادث الطيران التي أودت بحياة العشرات من العسكريين والمدنيين.

الأهمية والتأثيرات المحتملة للحادث

يثير سقوط المروحية في منطقة مأهولة بالسكان مثل سوق شعبي مخاوف جدية تتعلق بسلامة المدنيين، ويطرح تساؤلات حول معايير الأمان المتبعة خلال الطلعات التدريبية فوق المدن. على الصعيد الوطني، يمثل تكرار هذه الحوادث تحدياً لصورة القوة العسكرية الإيرانية ويضع ضغوطاً على قيادة الجيش للتحقيق في الأسباب الجذرية. وتكتسب الحادثة أهمية إضافية لوقوعها في محافظة أصفهان، التي تعد مركزاً استراتيجياً لإيران؛ فهي تضم قاعدة جوية رئيسية ومنشآت نووية هامة، أبرزها منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم. ورغم أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادث ناجم عن خلل فني، إلا أن أي نشاط عسكري في هذه المنطقة يحظى بمتابعة دولية دقيقة.

تكرار حوادث الطيران العسكري

يُذكر أن هذا الحادث يأتي بعد أسبوع واحد فقط من حادثة مماثلة، حيث تحطمت طائرة مقاتلة من طراز “إف-4 فانتوم” أمريكية الصنع في محافظة همدان غربي البلاد، مما أسفر أيضاً عن مقتل قائدها خلال مهمة تدريبية. هذا التتابع في الحوادث يعزز المخاوف بشأن السلامة العامة للطيران العسكري في إيران وقدرة الجيش على الحفاظ على جاهزية معداته القديمة في ظل العزلة الدولية.

spot_imgspot_img