spot_img

ذات صلة

الصحة تطلق خدمة “درايف ثرو” للفحص الوقائي من السرطان والسمنة

مبادرة رائدة لتعزيز الصحة الوقائية في المملكة

في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مفهوم الوقاية خير من العلاج، أطلقت وزارة الصحة السعودية حملة وطنية واسعة تشمل جميع مناطق المملكة، لتقديم 10 فحوصات وقائية أساسية تهدف إلى الكشف المبكر عن الأمراض الشائعة والخطيرة. وقد قام معالي وزير الصحة، الأستاذ فهد الجلاجل، بتدشين هذه الحملة النوعية خلال زيارته لمركز “تأكد لصحتك” في العاصمة الرياض، والذي يجسد الابتكار في تقديم الخدمات الصحية من خلال نموذج الفحص عبر السيارات (Drive-thru)، مما يضمن للمستفيدين تجربة سريعة، دقيقة، ومريحة.

خلفية المبادرة في سياق التحول الصحي ورؤية 2030

تأتي هذه الحملة كأحد المخرجات الملموسة لبرنامج تحول القطاع الصحي، وهو أحد البرامج الرئيسية لرؤية المملكة 2030. تسعى الرؤية إلى بناء مجتمع حيوي يتمتع أفراده بصحة جيدة ونمط حياة صحي. ولتحقيق ذلك، تبنت المملكة تحولاً جذرياً في فلسفتها الصحية، منتقلة من التركيز على الرعاية العلاجية إلى إعطاء الأولوية للوقاية وتعزيز الصحة العامة. وتستهدف هذه المبادرة أمراضاً ذات تأثير كبير على الصحة العامة مثل ارتفاع ضغط الدم، السمنة، سرطان القولون، وسرطان الثدي، وهي أمراض يمكن السيطرة عليها بفعالية أكبر عند اكتشافها في مراحلها الأولية.

الأهمية والتأثير المتوقع للحملة

على الصعيد المحلي، يُتوقع أن تسهم الحملة بشكل مباشر في خفض معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة والسرطانات، وتقليل العبء على المستشفيات والمراكز العلاجية، والأهم من ذلك، رفع متوسط العمر المتوقع وتحسين جودة حياة المواطنين والمقيمين. إن اختيار توقيت الحملة ليتزامن مع شهر رمضان المبارك يعكس فهماً عميقاً للثقافة المحلية، حيث يزداد الوعي بالصحة والرغبة في تبني عادات أفضل. وقد بدأت جهود التوعية تؤتي ثمارها بالفعل، حيث سجلت المملكة ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 120% في فحوصات القولون والمستقيم خلال عام واحد فقط، مما يدل على تنامي الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر.

إنجازات ملموسة تعكس نجاح الاستراتيجية الصحية

تستند هذه المبادرة الجديدة إلى سجل حافل من الإنجازات التي حققها القطاع الصحي في المملكة. ففي تصريحات سابقة، كشف وزير الصحة أن جهود الوقاية أدت إلى انخفاض وفيات الأمراض المزمنة بنسبة 40%، وهو إنجاز يتجاوز مستهدفات الأمم المتحدة. كما أصبحت المملكة تكتشف 70% من حالات السرطان في مراحلها المبكرة بفضل برامج التحول الصحي. وعلى صعيد الصحة الأسرية، استفاد أكثر من 6 ملايين زوج وزوجة من برنامج الفحص الطبي قبل الزواج، مما رفع نسبة الاستجابة للمشورة الوراثية من 15% إلى 85%، بينما بدأ ما يقارب 3 ملايين مولود حياتهم بأمان بفضل برنامج الفحص المبكر لحديثي الولادة. كل هذه المؤشرات، بالإضافة إلى ارتفاع متوسط العمر المتوقع من 74 عاماً في 2016 إلى 79 عاماً، تؤكد أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق نظام صحي وقائي ومستدام يضع صحة الإنسان أولاً.

spot_imgspot_img