في مشهد يجسد التلاحم والتقدير للجهود المبذولة في خدمة قاصدي بيت الله الحرام، شارك نائب أمير منطقة مكة المكرمة، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، رجال الأمن والجهات المشاركة في خدمة ضيوف الرحمن طعام الإفطار في رحاب المسجد الحرام. جاء ذلك بحضور عدد من مسؤولي القطاعات الحكومية وقيادات القطاعات الأمنية الميدانية.

وخلال اللقاء، نقل نائب أمير منطقة مكة المكرمة للجميع تحيات مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز، معرباً عن شكره وتقديره العميق نظير الأعمال الجليلة التي يقومون بها لخدمة قاصدي المسجد الحرام. وحث سموه الجميع على بذل المزيد من الجهود ومضاعفة العطاء لخدمة ضيوف الرحمن، ابتغاءً لوجه الله سبحانه وتعالى، وتحقيقاً لتطلعات وتوجيهات القيادة الرشيدة التي تضع خدمة الحرمين الشريفين في مقدمة أولوياتها.
واستمع الأمير سعود بن مشعل لشرح مفصل عن الخطط التشغيلية الجاري تنفيذها بالمسجد الحرام، والتي تركز على إدارة الحشود بكفاءة عالية وتحقيق أعلى معايير السلامة للقاصدين، لضمان أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.
دلالات الزيارة وأهمية الدور الأمني في الحرم المكي
تأتي هذه المشاركة من نائب أمير مكة المكرمة في سياق الاهتمام المباشر الذي توليه القيادة السعودية لمنظومة العمل في الحرمين الشريفين، لا سيما خلال مواسم الذروة مثل شهر رمضان المبارك. وتعد مشاركة المسؤولين لرجال الأمن في وجبة الإفطار رسالة دعم معنوي كبيرة، تؤكد استشعار القيادة لحجم المسؤولية الملقاة على عاتق هؤلاء الرجال الذين يواصلون العمل على مدار الساعة لتنظيم حركة الملايين من المعتمرين والمصلين.
ويكتسب العمل الأمني والخدمي في المسجد الحرام أهمية استثنائية نظراً للكثافة البشرية الهائلة وتنوع الجنسيات والثقافات، مما يتطلب خططاً دقيقة لإدارة التفويج ومنع التكدس في الممرات والساحات، وهي مهام تتطلب يقظة عالية وتنسيقاً مستمراً بين مختلف الجهات الأمنية والخدمية.
خدمة ضيوف الرحمن في رؤية المملكة 2030
وتندرج هذه الجهود ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً عبر برنامج "خدمة ضيوف الرحمن"، الذي يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في تجربة المعتمرين والحجاج، من خلال تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية والرقمية. وتعمل إمارة منطقة مكة المكرمة بشكل وثيق مع كافة القطاعات لضمان تكامل الخدمات، حيث يعد نجاح الخطط الأمنية والتنظيمية في المسجد الحرام ركيزة أساسية لتمكين أعداد أكبر من المسلمين من أداء المناسك في أجواء روحانية آمنة.


