spot_img

ذات صلة

البرنامج السعودي يدرب 57 فنياً لصيانة كهرباء سقطرى

في إطار جهوده المستمرة لدعم البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية في اليمن، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن دورة تدريبية متخصصة في محافظة أرخبيل سقطرى، استهدفت رفع كفاءة الكوادر الوطنية العاملة في قطاع الطاقة. وركزت الدورة على تأهيل 57 فنياً من العاملين في محطات الكهرباء، بهدف تزويدهم بالمهارات اللازمة للصيانة الوقائية للمولدات الكهربائية، بما يضمن استدامة الخدمة وتقليل الانقطاعات.

جانب من الدورة التدريبية للبرنامج السعودي في سقطرى

تفاصيل البرنامج التدريبي وأهدافه

شملت الدورة التدريبية حزمة متكاملة من المعارف النظرية والتطبيقات العملية، حيث ركزت بشكل أساسي على مفهوم "الصيانة الوقائية" كركيزة أساسية لإطالة العمر الافتراضي للمعدات. وتلقى المتدربون شروحات مفصلة حول كيفية تطبيق جداول الصيانة الدورية وفقاً لساعات التشغيل المعتمدة، وآليات الفحص اليومي، وتحليل مؤشرات الأداء لاكتشاف الأعطال قبل وقوعها. كما تضمن البرنامج محوراً حيوياً حول إجراءات الأمن والسلامة المهنية داخل محطات التوليد، وكيفية التعامل مع حالات الطوارئ لضمان بيئة عمل آمنة للجميع.

سياق الدعم السعودي لقطاع الطاقة اليمني

تأتي هذه المبادرة كجزء من استراتيجية شاملة يتبناها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن منذ تأسيسه، والتي تهدف إلى الانتقال من مرحلة الإغاثة العاجلة إلى مرحلة التنمية المستدامة. ويعتبر قطاع الطاقة أحد القطاعات السبعة الحيوية التي يركز عليها البرنامج (إلى جانب الصحة، التعليم، المياه، النقل، الزراعة، والمباني الحكومية). وتكتسب هذه الدورات أهمية قصوى نظراً للتحديات التي واجهتها الشبكة الكهربائية في اليمن خلال السنوات الماضية، حيث يعد تأهيل العنصر البشري المحلي الضمانة الحقيقية للحفاظ على الأصول والمعدات التي يتم توفيرها.

الأهمية الاستراتيجية لمحافظة سقطرى

تحظى محافظة أرخبيل سقطرى بخصوصية جغرافية ومناخية تتطلب تعاملاً فنياً خاصاً مع المعدات الكهربائية. فنظراً لطبيعة الجزيرة والرطوبة العالية وتأثيرات الملوحة، تتعرض المولدات وشبكات النقل لتحديات تشغيلية تتطلب صيانة دقيقة ومستمرة. ومن هنا، يبرز الدور المحوري لهذه الدورة في تمكين الفنيين المحليين من التعامل مع هذه التحديات باستقلالية، مما يقلل الاعتماد على الخبرات الخارجية ويضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ فني قد يؤثر على إمدادات الطاقة للجزيرة.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع

لا تقتصر نتائج هذا التدريب على الجانب الفني فحسب، بل تمتد لتشمل أثراً اقتصادياً واجتماعياً ملموساً. فاستقرار التيار الكهربائي يعد عصب الحياة للمنشآت الحيوية مثل المستشفيات والمدارس، كما أنه المحرك الأساسي للأنشطة التجارية والاقتصادية الصغيرة والمتوسطة في المحافظة. من خلال رفع كفاءة التشغيل وتقليل الهدر الناتج عن الأعطال المفاجئة، يساهم البرنامج في تحسين جودة الحياة للمواطن اليمني في سقطرى، ودعم عجلة التنمية المحلية، مما يعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم استقرار وازدهار اليمن الشقيق.

spot_imgspot_img