spot_img

ذات صلة

روسيا تسلم أوكرانيا 1000 جثة مقابل 35.. تفاصيل الصفقة

في تطور لافت ضمن ملف الصراع الروسي الأوكراني، أعلنت موسكو اليوم الخميس عن إتمام عملية تبادل واسعة النطاق لجثامين الجنود، تميزت بتباين عددي ضخم وغير مسبوق بين الطرفين، وذلك تزامناً مع حراك دبلوماسي مرتقب في جنيف.

تفاصيل صفقة التبادل غير المتكافئة

أكد مساعد الرئيس الروسي، فلاديمير ميدينسكي، في بيان رسمي عبر قناته على منصة «تليغرام»، أن روسيا سلمت الجانب الأوكراني 1000 جثة لجنود من القوات المسلحة الأوكرانية. وفي المقابل، استلمت موسكو 35 جثة فقط لجنود روس، في صفقة أثارت تساؤلات عديدة حول دلالات هذا التفاوت الكبير في الأرقام.

وتأتي هذه الخطوة كجزء من سلسلة عمليات تبادل مستمرة، حيث كشفت وزارة الخارجية الروسية عن إحصائيات جديدة تشير إلى أنه منذ يونيو 2025، قامت موسكو بتسليم كييف أكثر من 12 ألف جثة، بينما استلمت في المقابل جثامين ما يزيد قليلاً عن 200 جندي روسي. كما أوضحت الوزارة أن الجهود الدبلوماسية والإنسانية أسفرت عن إطلاق سراح أكثر من 4 آلاف أسير من الجانبين خلال 17 جولة من المفاوضات.

مفاوضات جنيف والمسار الدبلوماسي

لا يمكن فصل هذا الحدث الميداني عن السياق السياسي والدبلوماسي الجاري؛ إذ تتزامن عملية تسليم الجثامين مع لقاءات رفيعة المستوى في جنيف. ومن المقرر أن يعقد المفاوض الأوكراني رستم عمروف اجتماعات هامة مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وتشير التقارير إلى أن هذه المحادثات قد تفتح آفاقاً جديدة للتفاهم أو التهدئة، وسط تكتم إعلامي متوقع من الجانب الأوكراني عقب انتهاء المباحثات.

الأبعاد الإنسانية والقانونية لتبادل الجثامين

على الرغم من استمرار العمليات العسكرية، يظل ملف تبادل الجثامين أحد القنوات القليلة المفتوحة بين الطرفين، وهو محكوم بقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تنص على ضرورة احترام كرامة الموتى وتسهيل عودتهم لذويهم. يُعد هذا الملف ذا حساسية بالغة للعائلات في كلا البلدين، حيث يمثل استلام الجثامين الخطوة الأولى نحو إغلاق ملف المفقودين وإقامة مراسم الدفن اللائقة.

مطالب متبادلة وتعقيدات المشهد

في سياق متصل، ألقت مفوضة حقوق الإنسان الروسية، تاتيانا موسكالكوفا، الضوء على تعقيدات أخرى في ملف التفاوض، مشيرة إلى أن كييف تصر على ربط الملفات ببعضها، حيث تطالب بتسليم أوكرانيين متهمين بجرائم داخل روسيا مقابل السماح بإجلاء مدنيين روس من مناطق في مقاطعة كورسك التي شهدت توغلاً للقوات الأوكرانية. يعكس هذا التشابك صعوبة الفصل بين الملف الإنساني وأوراق الضغط العسكرية والسياسية التي يستخدمها كل طرف لتحسين موقفه التفاوضي.

spot_imgspot_img