spot_img

ذات صلة

إسرائيل تغلق المجال الجوي وإيران تشن هجوماً واسعاً: تفاصيل التصعيد

في تطور دراماتيكي للأحداث في الشرق الأوسط، دخلت المواجهة بين إسرائيل وإيران مرحلة غير مسبوقة من التصعيد المباشر، حيث أعلنت السلطات الإسرائيلية إغلاق مجالها الجوي بالكامل وفرض حالة الطوارئ، بالتزامن مع إطلاق الحرس الثوري الإيراني عملية عسكرية واسعة النطاق شملت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

تفاصيل الهجوم الإيراني والرد الإسرائيلي

أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن قواعد الاشتباك قد تغيرت كلياً، معتبراً أن كافة الخطوط الحمراء قد سقطت عقب ما وصفه بـ "العدوان الأمريكي الإسرائيلي". وصرح المسؤول بأن جميع الأصول والمصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط باتت أهدافاً مشروعة، محذراً تل أبيب من سيناريوهات لم تكن في الحسبان أصبحت الآن واقعاً ملموساً.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني رسمياً عن بدء "الموجة الأولى" من الهجمات الانتقامية، مستهدفاً الأراضي المحتلة بصواريخ باليستية ومسيرات. وقد رصدت المصادر الإسرائيلية إطلاق صواريخ باتجاه مناطق استراتيجية في شمال إسرائيل، بما في ذلك حيفا وصفد، بالإضافة إلى استهداف تل أبيب.

في المقابل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن بدء هجوم استباقي مضاد، مؤكداً تفعيل حالة الطوارئ القصوى وتعليق كافة الأنشطة المدنية. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى رصد ثلاث موجات من الصواريخ الإيرانية والعمل على التصدي لها عبر منظومات الدفاع الجوي.

توسع دائرة الصراع إقليمياً

لم يقتصر التصعيد على الجبهة المباشرة بين طهران وتل أبيب، بل امتدت شظاياه لتطال دول الخليج، مما ينذر بحرب إقليمية شاملة. فقد أفادت التقارير الواردة بوقوع هجوم صاروخي استهدف مركز خدمات الأسطول الخامس الأمريكي في منطقة الجفير بمملكة البحرين، وسماع دوي انفجارات في العاصمة الإماراتية أبوظبي والكويت.

وفي قطر، دوت صفارات الإنذار قرب قاعدة "العديد" الأمريكية، مما دفع الحكومة القطرية لإرسال رسائل تحذيرية عاجلة للمواطنين عبر الهواتف المحمولة، تنصحهم فيها بالابتعاد عن المنشآت العسكرية وتوخي الحذر.

السياق التاريخي: من حرب الظل إلى المواجهة المباشرة

يأتي هذا الانفجار العسكري تتويجاً لعقود من "حرب الظل" بين الطرفين، حيث اعتمدت المواجهات سابقاً على الهجمات السيبرانية، والاغتيالات، والحروب بالوكالة في سوريا ولبنان. إلا أن التحول الحالي نحو القصف المباشر من الأراضي الإيرانية إلى الداخل الإسرائيلي يمثل كسراً لقواعد الردع التقليدية التي حكمت الصراع لسنوات طويلة.

وتشير التحليلات إلى أن هذا التصعيد مرتبط بشكل وثيق بملف المفاوضات النووية، خاصة بعد التصريحات المنسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي أبدى فيها تشدداً تجاه الطموحات النووية الإيرانية ورفضه لأي عمليات تخصيب داخل إيران، مما سرّع من وتيرة التوتر.

التداعيات الاستراتيجية والاقتصادية المتوقعة

يحمل هذا التصعيد تداعيات خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي:

  • أمن الطاقة العالمي: يهدد استهداف مناطق في الخليج العربي ومضيق هرمز بتعطيل إمدادات النفط العالمية، مما قد يؤدي إلى قفزة هائلة في أسعار الطاقة.
  • الاستقرار الإقليمي: دخول دول مثل البحرين والإمارات وقطر في دائرة الاستهداف، ولو بشكل غير مباشر بسبب الوجود الأمريكي، يضع المنطقة الخليجية في قلب العاصفة.
  • التدخل الدولي: مع استهداف المصالح الأمريكية، قد تجد واشنطن نفسها مضطرة للانخراط عسكرياً بشكل أكبر، حيث أشارت مصادر أمريكية لشبكة CBS إلى أن الحملة الحالية قد تستمر لنحو 10 أيام.

وفيما كشفت مصادر إسرائيلية أن المرحلة الأولى من الهجمات قد تستمر لمدة 4 أيام، يبقى الوضع مفتوحاً على كافة الاحتمالات، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة يصعب السيطرة على مآلاتها.

spot_imgspot_img