
أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية بياناً رسمياً شديد اللهجة، أعربت فيه عن إدانتها القاطعة للاعتداءات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت أمن واستقرار عدد من الدول العربية الشقيقة، وشملت كلاً من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية.
وجاء في البيان الصادر عن الوزارة اليوم، تأكيد دمشق على موقفها الثابت والداعم للأشقاء العرب، حيث قالت الوزارة: «إن الجمهورية العربية السورية، إذ تعرب عن تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات الغاشمة، لتؤكد رفضها القاطع لأي تهديدات لأمن واستقرار هذه الدول». وشدد البيان على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة الدول العربية وسلامة أراضيها، معتبراً أن أي مساس بأمن هذه الدول هو مساس بالأمن القومي العربي.
أهمية الأمن الإقليمي والاستقرار العربي
يأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية متسارعة، حيث يُعد أمن منطقة الخليج العربي والأردن ركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط والعالم. ولطالما أكدت المواثيق الدولية والجامعة العربية على أن أمن الدول العربية كلٌ لا يتجزأ، وأن الحفاظ على استقرار المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن يمثل ضرورة قصوى لحماية المصالح الاستراتيجية للمنطقة، وضمان تدفق الطاقة، وحماية الممرات المائية الدولية التي تشكل عصب الاقتصاد العالمي.
دعوات لتغليب لغة الحوار والدبلوماسية
في سياق متصل، جددت الخارجية السورية في بيانها الدعوة إلى نبذ العنف والتصعيد العسكري، مؤكدة على «مواصلة دعمها الكامل لكل الجهود الرامية إلى دعم الحوار والدبلوماسية والحلول السلمية». ويشير المراقبون إلى أن اللجوء إلى القنوات الدبلوماسية يظل الخيار الأمثل لنزع فتيل الأزمات وتجنيب شعوب المنطقة ويلات الصراعات والحروب. وتعتبر هذه الدعوة تأكيداً على المبادئ الراسخة في القانون الدولي التي تحظر استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية، وتدعو إلى حل النزاعات بالطرق السلمية لضمان الأمن والاستقرار المستدام لجميع شعوب المنطقة.
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على وقوف سوريا إلى جانب الدول الشقيقة في مواجهة أي أخطار خارجية، مشددة على أهمية العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.


