spot_img

ذات صلة

إيران: بدء عمل مجلس القيادة وتهديدات بتدمير قواعد الأعداء

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، عن بدء أعمال «المجلس المؤقت لقيادة البلاد» بشكل رسمي، وذلك لسد الفراغ الدستوري والقيادي الناجم عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي. ويأتي هذا الإعلان في لحظة مفصلية من تاريخ الجمهورية الإسلامية، وسط توترات غير مسبوقة تنذر بتصعيد إقليمي واسع النطاق.

تشكيل مجلس القيادة وفق الدستور الإيراني

أوضح بزشكيان أن المجلس الجديد باشر مهامه فوراً لضمان استقرار البلاد، مشيراً إلى أن هذه الهيئة مكلفة بتولي صلاحيات المرشد الأعلى مؤقتاً إلى حين انتخاب قائد جديد من قبل «مجلس الخبراء». ووفقاً للمادة 111 من الدستور الإيراني، يتولى هذا المجلس إدارة شؤون القيادة في حالات الوفاة أو العزل أو الاستقالة، ويتكون عادة من الرئيس، ورئيس السلطة القضائية، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور.

وفي هذا السياق، أكدت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) تعيين رجل الدين البارز علي رضا أعرافي، عضو مجلس صيانة الدستور، عضاً في مجلس القيادة، لينضم بذلك إلى الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، ليكتمل نصاب الهيئة القيادية الثلاثية.

وعيد بتدمير القواعد العسكرية

وفي خطاب مقتضب بثته وكالة «فارس»، تبنى الرئيس الإيراني لهجة شديدة العدائية، متوعداً برد عسكري ساحق على ما وصفه بـ«العدوان الأمريكي الإسرائيلي». وقال بزشكيان: «إن طهران ستواصل الضرب بقوة لتدمير القواعد العسكرية للأعداء ودفعهم نحو اليأس كالعادة». وأضاف أن ألم اغتيال خامنئي سيظل محفوراً في ذاكرة الشعب الإيراني، مؤكداً ثبات بلاده على «درب الفخر والاستقلال».

ودعا بزشكيان شعوب المنطقة للتحرك ضد ما أسماه «التوسع الأمريكي الصهيوني»، محذراً من أن هذا الخطر سيطال جميع الدول إذا لم يتم ردعه بعد استهداف إيران، مشدداً على جاهزية القوات المسلحة الإيرانية لتنفيذ ضربات موجعة.

تداعيات إقليمية ومرحلة انتقالية حرجة

من جانبه، صرح علي لاريجاني، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، بأن الولايات المتحدة وإسرائيل «أحرقتا قلب الشعب الإيراني» بهذه العملية، متوعداً بـ«حرق قلوبهم بالمقابل». وأكد لاريجاني أن تشكيل مجلس القيادة هو خطوة ضرورية لضمان الانتقال السلس للسلطة والتحضير لاختيار المرشد القادم.

ويحمل هذا الحدث دلالات جيوسياسية عميقة؛ إذ يضع منطقة الشرق الأوسط أمام احتمالات مفتوحة للتصعيد. ويرى مراقبون أن غياب شخصية بوزن خامنئي، الذي أمسك بمقاليد السلطة لعقود، قد يفتح الباب أمام تغييرات في ديناميكيات اتخاذ القرار داخل طهران، خاصة فيما يتعلق بملفات السياسة الخارجية ودعم حلفاء إيران في المنطقة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية واقتصادية جسيمة.

spot_imgspot_img