
أعرب معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ جاسم محمد البديوي، عن إدانة المجلس واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية التي وصفها بـ "الجبانة والغادرة"، والتي طالت أراضي دول المجلس ومصالحها الحيوية. وجاء هذا التصريح في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت منشآت مدنية ودبلوماسية، كان آخرها الاستهداف الخطير لسفارتي الولايات المتحدة الأمريكية في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت.
انتهاك صارخ للمواثيق الدبلوماسية
أكد البديوي أن هذه الأعمال العدائية تمثل انتهاكاً صارخاً وواضحاً لجميع القوانين والأعراف الدولية، لا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تفرض حماية خاصة لمقار البعثات الدبلوماسية وتجرم الاعتداء عليها. وأشار إلى أن توسع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت مدنية وسكنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وسلطنة عمان، ودولة قطر، يعد تصعيداً خطيراً يتجاوز كل الخطوط الحمراء، ويعكس استهتاراً بسلامة المدنيين الآمنين واستقرار المنطقة.
خلفية التوترات وتهديد الاستقرار الإقليمي
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية حساسة، حيث تسعى دول مجلس التعاون الخليجي جاهدة لتعزيز مسارات التنمية والازدهار الاقتصادي بعيداً عن الصراعات. وتعد منطقة الخليج العربي شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مما يجعل أي مساس بأمنها تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين. إن هذا السلوك الإيراني المتمثل في التصعيد غير المبرر وغير القانوني يُعد دليلاً دامغاً على النوايا الخبيثة التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار ليس فقط في المحيط الخليجي، بل في العالم أجمع.
وحدة الصف الخليجي في مواجهة التحديات
وشدد الأمين العام على أن أمن دول مجلس التعاون هو كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على أي دولة عضو هو اعتداء على المجلس بكامله. وأوضح أن استهداف أراضي دول المجلس لا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة سياسية كانت، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته للضغط على إيران للوقف الفوري لهذه الاعتداءات الهمجية. واختتم البديوي تصريحه بتجديد التأكيد على تضامن دول المجلس كافة ووقوفها صفاً واحداً كالبنيان المرصوص في مواجهة هذه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، دفاعاً عن سيادتها الوطنية ومكتسبات شعوبها ومصالحها الاستراتيجية العليا.


