spot_img

ذات صلة

عملية الغضب الملحمي: تفاصيل الضربات الأمريكية لإيران

دخلت العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط منعطفاً خطيراً وتصعيداً غير مسبوق، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، أن القوات الأمريكية تواصل تنفيذ عملية «الغضب الملحمي» لليوم الرابع على التوالي. وتُعد هذه العملية التحرك العسكري الأوسع نطاقاً والأكثر كثافة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية منذ سنوات طويلة، مما يشير إلى تحول جذري في قواعد الاشتباك في المنطقة.

أضخم حشد عسكري وتفاصيل الترسانة المستخدمة

في تفاصيل المشهد الميداني، أوضح كوبر أن العملية تعتمد على حشد عسكري ضخم يعكس جدية الموقف الأمريكي، حيث يشارك في العمليات أكثر من 50 ألف جندي أمريكي. هذا الانتشار البري والبحري مدعوم بغطاء جوي كثيف قوامه نحو 200 طائرة مقاتلة متطورة، بالإضافة إلى مجموعتين ضاربتين من حاملات الطائرات التي تمركزت في مواقع استراتيجية لضمان التفوق الجوي والبحري.

ولعل أبرز ما يميز هذه العملية هو استخدام القاذفات الاستراتيجية بعيدة المدى، حيث أكد القائد العسكري مشاركة قاذفات B-2 Spirit الشبحية، المعروفة بقدرتها على اختراق أنظمة الدفاع الجوي المعقدة دون اكتشافها، إلى جانب قاذفات B-1 Lancer الأسرع من الصوت. وقد نفذت هذه الطائرات ضربات جراحية دقيقة في العمق الإيراني، بينما تولت القاذفات العملاقة B-52 Stratofortress مهمة دك مراكز القيادة والسيطرة، مما يعكس استراتيجية أمريكية تهدف لشل قدرة الخصم على إدارة المعركة.

خسائر استراتيجية والسيطرة الجوية

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن القيادة المركزية، فقد تم تنفيذ الضربات بتنسيق عالي المستوى مع الجانب الإسرائيلي، مستهدفة ما يقارب 2000 هدف حيوي منذ ساعة الصفر. واستخدمت القوات المهاجمة أكثر من ألفي ذخيرة متنوعة وموجهة بدقة، مما أسفر عن إضعاف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية بشكل ملحوظ، وتدمير مئات الصواريخ الباليستية وهي لا تزال على منصات إطلاقها.

وفي تطور لافت على الصعيد البحري، أعلن كوبر عن تدمير 17 قطعة بحرية إيرانية، كان من بينها غواصة وصفت بأنها «الأكثر جاهزية» في الأسطول الإيراني، مما يوجه ضربة قاصمة للقدرات البحرية الإيرانية في مياه الخليج والمضايق الحيوية.

الرد الإيراني والسياق الإقليمي

على الجانب الآخر، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي، حيث كشف القائد الأمريكي أن إيران أطلقت منذ بداية المواجهة وابلاً كثيفاً من النيران تضمن أكثر من 500 صاروخ باليستي و2000 طائرة مسيّرة هجومية. واتهم كوبر الجانب الإيراني بتوجيه هذه الضربات نحو أهداف مدنية، مما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والقانوني للصراع.

وفي ختام إحاطته، أكد كوبر أن الولايات المتحدة وإسرائيل تفرضان حالياً سيطرة شبه كاملة على الأجواء الإيرانية، مع استمرار عمليات «الصيد الحر» لتعقب وتدمير منصات الصواريخ المتحركة المتبقية. وأشار التقييم العملياتي إلى أن القوات الأمريكية تتقدم على الجدول الزمني المرسوم للمرحلة الحالية، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة قد تعيد تشكيل الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط برمته.

spot_imgspot_img