أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن استنكار المملكة وإدانتها بأشد العبارات للمحاولات الإيرانية الرامية إلى استهداف أمن واستقرار كل من الجمهورية التركية وجمهورية أذربيجان، في خطوة تصعيدية أثارت قلقاً إقليمياً ودولياً واسعاً.
وشددت المملكة في بيانها الرسمي على أن هذه المحاولات الجبانة التي استهدفت البلدين الشقيقين، بالإضافة إلى تكرار إيران لسلوكها السافر وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة، تكشف عن نهج عدائي ممنهج لا يمكن تبريره تحت أي ظرف من الظروف. وأكدت الرياض أن هذه التصرفات تتعارض بشكل صريح مع القوانين والأعراف الدولية، وتنتهك ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، فضلاً عن تعارضها مع مبادئ حسن الجوار التي طالما دعت المملكة إلى الالتزام بها لضمان استقرار الإقليم.
ويأتي هذا الموقف السعودي الحازم في سياق حرص المملكة الدائم على أمن المنطقة واستقرارها، حيث حذرت الرياض مراراً من مغبة السياسات التي تدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد والتوتر. ويرى مراقبون أن استهداف إيران لدول محورية مثل تركيا وأذربيجان يمثل تحولاً خطيراً يهدد بتوسيع دائرة الصراع خارج النطاق التقليدي، مما يستدعي وقفة دولية جادة لردع مثل هذه الممارسات التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
وفي سياق متصل، أعربت المملكة العربية السعودية عن تضامنها الكامل والمطلق مع تركيا وأذربيجان، حكومة وشعباً، مؤكدة على الحق المشروع للبلدين في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنهما ومجالهما الجوي، وضمان سلامة أراضيهما ومواطنيهما من أي اعتداء خارجي. ويشير هذا التضامن إلى عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط المملكة بهاتين الدولتين، وإدراكها لأهمية التعاون المشترك في مواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود.
كما ثمنت المملكة الجهود التي تقوم بها كل من أنقرة وباكو لتجنب التصعيد العسكري والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها رغم الاستفزازات، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه الانتهاكات الإيرانية المستمرة، والعمل على وضع حد لهذا السلوك الذي يقوض فرص التنمية والازدهار لشعوب المنطقة كافة.


