spot_img

ذات صلة

الأرصاد تحذر من استمرار الأمطار الرعدية على 5 مناطق

توقع المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية، في أحدث تقاريره الصادرة اليوم (الثلاثاء)، استمرار الأمطار الرعدية المتوسطة إلى الغزيرة على عدة أجزاء من المملكة. وتأتي هذه التوقعات في ظل تقلبات جوية تشهدها المنطقة، حيث حذر المركز من أن هذه الحالة المطرية قد تؤدي إلى جريان السيول، وتكون مصحوبة بزخات من البرد ورياح سطحية نشطة تثير الأتربة والغبار، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر من قبل المواطنين والمقيمين واتباع إرشادات السلامة.

المناطق المشمولة بتوقعات استمرار الأمطار الرعدية

وبحسب التقرير التفصيلي، تتركز الحالة الجوية بشكل رئيسي على أجزاء واسعة من مناطق الحدود الشمالية، والمنطقة الشرقية، والعاصمة الرياض، بالإضافة إلى منطقتي القصيم وحائل. كما تمتد تأثيرات هذه السحب الرعدية لتشمل الأجزاء الشرقية من منطقة مكة المكرمة. ولم يستبعد خبراء الأرصاد الجوية احتمالية تكوّن الضباب الكثيف خلال ساعات الصباح الباكر والليل المتأخر على أجزاء متفرقة من تلك المناطق، مما قد يؤثر على مستوى الرؤية الأفقية. وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن السماء ستكون غائمة جزئياً إلى غائمة، مع تهيؤ الفرص لتكوّن السحب الرعدية الممطرة على المرتفعات الجنوبية والجنوبية الغربية، وتحديداً في مناطق الباحة، وعسير، وجازان، ونجران.

السياق المناخي وتاريخ الحالات المطرية في السعودية

تعتبر المملكة العربية السعودية من الدول التي تتميز بمناخ صحراوي جاف في معظم أوقاتها، إلا أنها تشهد في مواسم انتقالية معينة، خاصة خلال فصلي الخريف والربيع، حالات من عدم الاستقرار الجوي. تاريخياً، سجلت المملكة العديد من الحالات المطرية الغزيرة التي أدت إلى جريان الأودية والشعاب، وتكوّن السيول المنقولة. وتعمل الجهات المعنية، وعلى رأسها المركز الوطني للأرصاد والمديرية العامة للدفاع المدني، بشكل دائم على تطوير أنظمة الإنذار المبكر للتعامل مع هذه الظواهر المناخية المتكررة. إن تتبع هذه التغيرات المناخية يعكس تحولاً ملحوظاً في أنماط الطقس الإقليمية، حيث باتت غزارة الأمطار وتكرارها ظاهرة تستدعي دراسات مناخية مستفيضة لضمان الاستعداد الأمثل لها وتقليل أي أضرار محتملة.

التأثيرات المتوقعة للحالة الجوية على الحياة العامة والملاحة

يحمل هذا التغير في حالة الطقس تأثيرات ملموسة على مختلف الأصعدة. فعلى الصعيد المحلي، تساهم هذه الأمطار في تعزيز المخزون المائي الجوفي، ودعم الغطاء النباتي والقطاع الزراعي الذي يعتمد بشكل كبير على مياه الأمطار في بعض المناطق. ومع ذلك، فإن غزارة الهطول وجريان السيول يتطلبان استنفاراً للجهود البلدية والمرورية لضمان انسيابية الحركة وتجنب الحوادث المرورية الناجمة عن الانزلاقات أو انعدام الرؤية بسبب الغبار والضباب. أما على الصعيد الاقتصادي واللوجستي، فإن الرياح النشطة وحالة البحر تؤثران بشكل مباشر على حركة الملاحة البحرية والصيد التجاري.

حالة الموانئ والملاحة في البحر الأحمر والخليج العربي

وفيما يخص حركة الملاحة البحرية، أوضح تقرير الأرصاد أن الرياح السطحية في البحر الأحمر ستكون شمالية غربية إلى شمالية بسرعة تتراوح بين (25 – 45) كم/ساعة على الجزأين الشمالي والأوسط. بينما تكون جنوبية شرقية إلى جنوبية بسرعة (20 – 40) كم/ساعة على الجزء الجنوبي، وقد تصل سرعتها إلى (50) كم/ساعة باتجاه مضيق باب المندب الاستراتيجي. ويُتوقع أن يتراوح ارتفاع الموج من متر إلى مترين، ليصل إلى مترين ونصف باتجاه المضيق، مما يجعل حالة البحر متوسطة الموج إلى مائجة. أما في مياه الخليج العربي، فتشير التوقعات إلى رياح سطحية شمالية شرقية إلى شمالية بسرعة (20 – 42) كم/ساعة، قد تتجاوز (50) كم/ساعة مع تكوّن السحب الرعدية الممطرة على الجزأين الشمالي والأوسط. ويرتفع الموج هناك من نصف متر إلى متر ونصف، وقد يتجاوز المترين، لتكون حالة البحر خفيفة إلى متوسطة، وتصل إلى مائجة بالتزامن مع السحب الرعدية.

spot_imgspot_img