
الرياض – واس:
استقبل معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم الخميس، في مقر الوزارة بالعاصمة الرياض، سفير جمهورية الهند لدى المملكة العربية السعودية، الدكتور سهيل إعجاز خان. ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لتعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين الصديقين.
تفاصيل اللقاء والمباحثات
جرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية المتينة التي تربط المملكة العربية السعودية بجمهورية الهند، ومناقشة سبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين. كما تطرق الجانبان إلى مناقشة أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة تجاهها لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
عمق العلاقات السعودية الهندية
تكتسب هذه اللقاءات أهمية خاصة في ظل الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين الرياض ونيودلهي. وتتميز العلاقات السعودية الهندية بتاريخ طويل من التعاون الاقتصادي والثقافي، حيث تُعد الهند واحدة من أهم الشركاء التجاريين للمملكة. وقد شهدت السنوات الأخيرة قفزات نوعية في مسار العلاقات، توجت بإنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الهندي، الذي يهدف إلى مأسسة التعاون في مجالات الطاقة، والاستثمار، والأمن، والدفاع.
التوافق الاقتصادي ورؤية 2030
يتزامن هذا الحراك الدبلوماسي مع تطلعات المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، والتي تتقاطع في كثير من جوانبها مع الطموحات الاقتصادية الهندية. وتلعب الجالية الهندية في المملكة، التي تُعد من أكبر الجاليات المقيمة، دوراً حيوياً في جسر التواصل الثقافي والاقتصادي بين البلدين. كما يسعى الطرفان لتعزيز التعاون في قطاعات التكنولوجيا، والأمن الغذائي، والطاقة المتجددة، بما يتجاوز العلاقات التقليدية المعتمدة على النفط.
تنسيق المواقف الدولية
على الصعيد الدولي، يحرص البلدان، بصفتهما عضوين فاعلين في مجموعة العشرين (G20)، على تنسيق المواقف حيال القضايا العالمية الملحة. ويؤكد استقبال المهندس الخريجي للسفير الهندي على استمرار نهج التشاور السياسي وتبادل وجهات النظر حول الملفات الساخنة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، مما يعكس الثقل السياسي الذي يتمتع به البلدان وتأثيرهما المباشر على استقرار الاقتصاد والسياسة العالمية.


