
شارك صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم (الخميس)، عبر الاتصال المرئي، في أعمال الاجتماع الاستثنائي الوزاري المشترك الذي جمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ونظراءهم من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وقد جاء هذا الاجتماع الطارئ لبحث التطورات المتسارعة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والمتمثل في الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول المجلس.
وشهد الاجتماع حضوراً دبلوماسياً رفيع المستوى، بمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون السيد جاسم محمد البديوي، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية السيدة كايا كالاس، بالإضافة إلى مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البحر المتوسط والخليج السيدة دوبرافكا سويتشا، مما يعكس الاهتمام الدولي الكبير بملف أمن الخليج.
إدانة واسعة وتضامن أوروبي
ناقش المجتمعون بشكل مستفيض الاعتداءات التي وصفوها بالجبانة، والتي طالت عدداً من دول مجلس التعاون، وما أسفرت عنه من استهداف مباشر للمدنيين الأبرياء، والمنشآت الحيوية التي تشكل عصب الاقتصاد، بالإضافة إلى التعدي على البعثات الدبلوماسية. وفي هذا السياق، جددت دول الاتحاد الأوروبي تأكيدها القاطع على متانة علاقاتها الإستراتيجية مع دول مجلس التعاون، معربة عن تضامنها الكامل وغير المشروط معها في مواجهة هذه التحديات الأمنية.
الشراكة الإستراتيجية والأبعاد الجيوسياسية
ويكتسب هذا الاجتماع أهمية خاصة بالنظر إلى السياق العام للعلاقات الخليجية الأوروبية، حيث تعد دول مجلس التعاون شريكاً أساسياً للاتحاد الأوروبي في مجالات الطاقة، التجارة، والأمن الإقليمي. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي المشترك ليؤكد أن أمن الخليج هو جزء لا يتجزأ من الأمن العالمي، وأن أي تهديد للمنشآت الحيوية في المنطقة ينعكس سلباً على استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، وهو ما يدركه الجانب الأوروبي جيداً ويسعى لحمايته من خلال تعزيز أطر التعاون الأمني والسياسي.
الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة
تطرق الاجتماع أيضاً إلى سبل العمل المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، حيث شدد الوزراء على ضرورة حماية المدنيين والاحترام التام لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. كما تم التأكيد على أهمية الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تجرم الاعتداء على سيادة الدول وتهديد السلم والأمن الدوليين، داعين المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات.
حضر الاجتماع من الجانب السعودي وكيل الوزارة للشؤون الدولية المتعددة الدكتور عبدالرحمن الرسي، ومدير عام الإدارة العامة لشؤون الدول الآسيوية ناصر آل غنوم، ومدير إدارة مجلس التعاون الخليجي فيصل بن سعيد.


