
في إطار التنسيق المستمر بين قيادات دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة التحديات الإقليمية، تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالاً هاتفيًا اليوم من أخيه سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ولي العهد في دولة الكويت.
وقد تصدر المشهد خلال هذا الاتصال الموقف الخليجي الموحد والحازم، حيث عبر ولي العهد ونظيره الكويتي عن إدانتهما الشديدة للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي طالت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأكد الجانبان أن هذه الاعتداءات لا تمثل فقط انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول وأمنها وسلامة شعوبها، بل تشكل تهديدًا مباشرًا للأعراف والقوانين الدولية التي تجرم المساس بسيادة الدول المستقلة.
تداعيات خطيرة وتنسيق مشترك
ناقش الجانبان خلال الاتصال التداعيات الخطيرة لهذه الأعمال العدائية على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تتطلب أعلى درجات اليقظة والتنسيق. وقد تم التأكيد على أهمية الجهود القائمة لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وتوحيد الرؤى السياسية والأمنية بين دول مجلس التعاون للحفاظ على مكتسبات شعوب المنطقة وضمان استقرارها بعيدًا عن التدخلات الخارجية والتهديدات العسكرية.
ويكتسب هذا التنسيق السعودي الكويتي أهمية استراتيجية بالغة، نظرًا لما تمثله دول الخليج من ثقل اقتصادي وسياسي عالمي، حيث يعد أمن الخليج جزءًا لا يتجزأ من الأمن العالمي، وأي مساس به يؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية.
تضامن عربي ودولي واسع
وفي سياق متصل يعكس محورية الدور السعودي وتضامن المحيطين العربي والإقليمي مع المملكة، تلقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفيًا من فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيلة، رئيس جمهورية جيبوتي. وجرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الراهن بالمنطقة. وقد عبر الرئيس الجيبوتي عن وقوف بلاده التام إلى جانب المملكة العربية السعودية تجاه ما تعرضت له من عدوان، مؤكدًا دعم جيبوتي الكامل لكافة الإجراءات التي تتخذها المملكة لتعزيز أمنها واستقرارها، مشيرًا إلى أن أمن المملكة هو ركيزة أساسية لأمن البحر الأحمر والمنطقة ككل.
كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفيًا من فخامة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، الذي أكد تضامن الشعب والقيادة الفلسطينية المطلق مع المملكة إثر هذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة. وشدد الرئيس الفلسطيني على دعم بلاده لما تتخذه السعودية من إجراءات مشروعة لصون أمنها وحماية أراضيها ومواطنيها، مثمنًا الدور السعودي التاريخي والداعم لقضايا الأمة العربية.


