spot_img

ذات صلة

إسرائيل تفشل في العثور على رون أراد في لبنان بعد 40 عاماً

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عن انتهاء عملية بحث جديدة تهدف للعثور على رفات أو أدلة تتعلق بمساعد الطيار الإسرائيلي المفقود، رون أراد، دون تحقيق أي نتائج ملموسة. وأوضح أدرعي في بيان رسمي عبر منصة «إكس» أن القوات المشاركة في العملية عادت إلى قواعدها سالمة دون تسجيل إصابات، إلا أن الجهود الاستخباراتية والميدانية في الموقع المحدد لم تسفر عن فك طلاسم هذا اللغز المستمر منذ ثمانينيات القرن الماضي.

تفاصيل العملية والالتزام المستمر

أكد الجيش الإسرائيلي أن هذه العملية تأتي في إطار التزام المؤسسة العسكرية «العميق والمقدس» باستعادة جميع الأسرى والمفقودين، سواء كانوا أحياءً أو أمواتاً. وشدد البيان على أن الجهود ستتواصل «ليلاً ونهاراً وبلا كلل» لإغلاق هذا الملف المؤلم الذي يمثل جرحاً مفتوحاً في المجتمع الإسرائيلي، حيث تعتبر قضية أراد رمزاً لسياسة «عدم ترك أي جندي خلف الخطوط».

قصة السقوط والاختفاء: ما الذي حدث في 1986؟

تعود جذور القصة إلى 16 أكتوبر 1986، عندما كان رون أراد، الملاح الجوي في السرب 69 «المطارق»، ينفذ غارة جوية بطائرة «فانتوم F-4» فوق مدينة صيدا في جنوب لبنان. تعرضت الطائرة لخلل فني أدى لانفجار ذخيرتها قرب الطائرة أو إصابتها بنيران مضادة، مما أجبر الطاقم على القفز بالمظلات. وبينما تمكنت مروحية «كوبرا» إسرائيلية من إنقاذ الطيار «يشاي أفيرام» في عملية درامية تحت النيران، وقع رون أراد في قبضة عناصر من حركة «أمل» اللبنانية.

مسار الأسر والغموض الاستخباراتي

تشير التقارير الاستخباراتية والتحقيقات التاريخية إلى أن أراد احتُجز في البداية لدى المسؤول الأمني في حركة أمل آنذاك، مصطفى الديراني، في قرية النبي شيت بالبقاع اللبناني. ووردت منه ثلاث رسائل وصورة واحدة فقط، قبل أن تنقطع أخباره تماماً في مايو 1988. ترجح الروايات الإسرائيلية أن أراد تم بيعه أو تسليمه لاحقاً إلى «الحرس الثوري الإيراني» أو «حزب الله»، واختفى أثره منذ ذلك الحين.

أبعاد القضية وتأثيرها الإقليمي

على مدار العقود الأربعة الماضية، لم تتوقف إسرائيل عن محاولة حل اللغز، حيث نفذت عمليات خطف لشخصيات لبنانية بارزة (مثل الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني) لاستخدامهم كأوراق مساومة، كما أجرت مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء ألمان وأمميين. وتجدد الاهتمام بالقضية مؤخراً في ظل العمليات العسكرية البرية والجوية المكثفة التي يشنها الجيش الإسرائيلي في لبنان، حيث يحاول استغلال تواجده الميداني للوصول إلى مناطق كانت سابقاً خارج نطاق سيطرته المباشرة، أملاً في العثور على طرف خيط ينهي معاناة عائلة أراد المستمرة منذ 38 عاماً.

spot_imgspot_img