spot_img

ذات صلة

إسرائيل تدمر 16 طائرة للحرس الثوري في مطار مهرآباد

كشف الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بضرباته الأخيرة في العمق الإيراني، مؤكداً نجاحه في تحييد جزء كبير من القدرات الجوية للحرس الثوري. وفي بيان رسمي، أعلن الجيش عن استهداف وتفكيك 16 طائرة تابعة لفيلق القدس في مطار مهرآباد الدولي بالعاصمة طهران، وذلك ضمن موجة واسعة من الغارات الجوية التي نُفذت خلال ساعات الليل.

تفاصيل الضربة الجوية والاستهداف الدقيق

أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن العملية لم تكن محدودة، بل شملت مشاركة أكثر من 80 طائرة مقاتلة قطعت مسافات طويلة لتنفيذ مهامها بدقة. وركزت الضربات على البنية التحتية العسكرية الحيوية، حيث تم تدمير الطائرات الـ 16 التي كانت تُستخدم كشريان لوجستي لنقل الأموال والعتاد إلى وكلاء إيران في المنطقة، وعلى رأسهم حزب الله في لبنان. وأشار البيان إلى أن مطار مهرآباد، رغم كونه مطاراً مدنياً، يُستخدم بشكل مكثف من قبل الحرس الثوري لأغراض عسكرية وعملياتية.

سياق التصعيد والخلفية الاستراتيجية

تأتي هذه الضربات في سياق تصعيد غير مسبوق بين طهران وتل أبيب، وتُعد رداً مباشراً على الهجمات الصاروخية التي شنتها إيران مؤخراً. ويشير المحللون العسكريون إلى أن استهداف مطار مهرآباد يحمل رسالة مزدوجة؛ الأولى عسكرية تهدف إلى إعاقة خطوط الإمداد الجوي التي تعتمد عليها الفصائل المسلحة الموالية لإيران في سوريا ولبنان، والثانية سياسية تؤكد قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على اختراق الدفاعات الجوية الإيرانية والعمل بحرية في سماء العاصمة طهران.

الأهداف الإضافية: ضرب عصب الحرس الثوري

لم تقتصر العملية على الطائرات فحسب، بل امتدت لتشمل مواقع استراتيجية أخرى بالغة الأهمية. فقد أكد الجيش الإسرائيلي استهداف «جامعة الإمام حسين» العسكرية، التي تُعد المركز الرئيسي لتدريب وتأهيل ضباط الحرس الثوري، وتُستخدم كمقر لتجميع القوات وإدارة الطوارئ. كما طالت الغارات مراكز قيادة وسيطرة تحت الأرض، ومواقع لتخزين وإطلاق الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى تحييد مقاتلات إيرانية كانت تشكل تهديداً محتملاً للطائرات المغيرة.

الموقف الأمريكي والتحركات الإقليمية

على الصعيد الدولي، وبالتزامن مع هذه التطورات، كشف مسؤولون أمريكيون عن تسريع واشنطن لخطواتها الدفاعية في المنطقة. حيث يجري العمل على نشر أنظمة متطورة مضادة للطائرات المسيرة في الشرق الأوسط، وهي تقنيات أثبتت فاعليتها ميدانياً في الحرب الأوكرانية. وتأتي هذه الخطوة الأمريكية تحسباً لأي رد فعل انتقامي قد تلجأ إليه طهران أو وكلاؤها، مما يعكس المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومفتوحة.

spot_imgspot_img