spot_img

ذات صلة

ترمب: نريد رئيساً لإيران يتجنب الحرب ونرفض مساعدة بريطانيا

في تصريحات لافتة تعكس توجهاً جديداً للإدارة الأمريكية في التعامل مع الملف الإيراني، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم السبت، عن رؤية واشنطن لمستقبل القيادة في طهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة تسعى لاختيار رئيس لإيران «لا يقودها إلى الحرب»، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة.

رؤية أمريكية جديدة وتصعيد ضد طهران

أوضح الرئيس الأمريكي في حديثه أن الهدف الاستراتيجي الحالي ليس مجرد التهدئة، بل ضمان وجود قيادة في طهران تبتعد عن الخيارات العسكرية التصادمية. وقال ترمب بوضوح: «نريد اختيار رئيس لإيران لا يقودها إلى الحرب»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه لا يسعى للتهدئة في الوقت الراهن، مما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد عسكري محسوب.

وفي سياق متصل، وجه ترمب تحذيراً شديد اللهجة إلى موسكو، مؤكداً أنه أبلغ روسيا بضرورة عدم إرسال أي معلومات أو مساعدات إلى طهران، ومشيراً إلى عدم وجود مؤشرات حالية على دعم روسي نشط لإيران في هذه الأزمة.

توتر في العلاقات مع الحلفاء: رفض المساعدة البريطانية

في سابقة تشير إلى رغبة واشنطن في الانفراد بالقرار العسكري، رفض ترمب بشكل قاطع العرض البريطاني للمشاركة في العمليات العسكرية. وكتب عبر منصته «تروث سوشيال» رسالة موجهة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قائلاً إن الولايات المتحدة «لم تعد بحاجة» لحاملات الطائرات البريطانية في الشرق الأوسط، مضيفاً بلهجة حادة: «لا نحتاج إلى أشخاص ينضمون إلى الحروب بعد أن فزنا بالفعل».

يأتي هذا الرفض رغم تأكيد وزارة الدفاع البريطانية أن الولايات المتحدة تستخدم بالفعل قواعد بريطانية لشن عمليات دفاعية محددة لمنع إيران من إطلاق الصواريخ، وهو ما يعكس تعقيد المشهد العسكري بين الحلفاء التقليديين.

التحركات العسكرية وتداعياتها الإقليمية

ميدانياً، تشير التقارير إلى حشود عسكرية نوعية؛ حيث هبطت قاذفة أمريكية استراتيجية من طراز «بي 1» في قاعدة فيرفورد بجنوب غرب إنجلترا، بالتزامن مع استمرار طلعات مقاتلات «تايفون» و«إف-35» البريطانية.

ويرى مراقبون أن تصريحات ترمب حول «قصر مدة الحرب» واحتمالية إرسال قوات للمواقع النووية، بالإضافة إلى حديثه عن ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، تشير إلى أن المنطقة قد تكون مقبلة على تغييرات جيوسياسية كبيرة تهدف إلى تحييد القدرات النووية الإيرانية وضمان أمن الطاقة العالمي، مع محاولة واشنطن تحجيم الدور الإيراني دون الانجرار إلى حرب استنزاف طويلة الأمد.

spot_imgspot_img