spot_img

ذات صلة

بزشكيان يتراجع عن اعتذاره للخليج بضغط الحرس الثوري

في تطور يعكس عمق الخلافات الداخلية في طهران، تراجع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تصريحاته التي تضمنت اعتذاراً ضمنياً لدول الخليج عن الهجمات التي قد تطال أراضيها، وذلك عقب موجة غضب عارمة من قبل قادة الحرس الثوري والتيار المحافظ المتشدد. هذا التراجع يسلط الضوء على تعقيدات المشهد السياسي الإيراني وتأثير المؤسسة العسكرية على القرارات الدبلوماسية.

تفاصيل التراجع والضغوط الداخلية

قام الرئيس بزشكيان بحذف تغريدة وتصريحات سابقة من منصات التواصل الاجتماعي كانت تتضمن لغة تصالحية واعتذاراً للجيران، ليستبدلها بخطاب أكثر تشدداً يتماشى مع الرواية الرسمية للحرس الثوري. وفي تصريحات جديدة نقلها التلفزيون الرسمي اليوم (الأحد)، أكد بزشكيان أن بلاده «سترد بقوة على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ولن تستسلم»، مشيراً إلى أن «العدو يسعى لخلق الاختلاف بين إيران والدول الأخرى».

وجاء هذا التحول الجذري بعد انتقادات لاذعة وجهها صقور المحافظين، حيث وصف النائب المتشدد حميد رسائي موقف الرئيس السابق بأنه «غير احترافي وضعييف وغير مقبول»، مما يظهر بوضوح سطوة البرلمان والحرس الثوري على تحركات الرئاسة، خاصة في ملفات السياسة الخارجية والأمن القومي.

تهديدات لدول الجوار وتصعيد إقليمي

لم يقتصر الأمر على تراجع الرئيس، بل تصاعدت لغة التهديد تجاه دول الجوار. فقد صرح رئيس السلطة القضائية وعضو مجلس القيادة الانتقالي، غلام حسين إيجئي، بأن طهران ستواصل استهداف ما وصفها بـ «نقاط العدوان» في الدول المجاورة، متهماً بعض العواصم بوضع مقدراتها تحت تصرف الولايات المتحدة وإسرائيل. هذه التصريحات تزيد من حدة التوتر الإقليمي وتضع دول الخليج في موقف حذر تجاه النوايا الإيرانية، رغم الحديث الدبلوماسي عن «الأخوة».

الموقف الميداني والرد الأمريكي

على الصعيد العسكري، يحاول الحرس الثوري استعراض قوته، حيث أعلن عن جاهزيته لخوض «حرب ضارية» لمدة ستة أشهر على الأقل، زاعماً استهداف أكثر من 200 هدف أمريكي وإسرائيلي. ومع ذلك، تأتي هذه التصريحات في وقت أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحقيق انتصارات عسكرية ساحقة.

وفي مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، أوضح ترمب أن القوات الأمريكية قامت بعمليات نوعية أدت إلى تدمير منظومات الصواريخ والمسيرات، بل وإغراق قطع من البحرية الإيرانية، مؤكداً أن الضربات ستستمر لتشمل مواقع مختلفة، مما يضع النظام الإيراني تحت ضغط عسكري غير مسبوق يتزامن مع الانقسام السياسي الداخلي.

spot_imgspot_img