spot_img

ذات صلة

عام الذكاء الاصطناعي 2026: رؤية سعودية لريادة التقنية

رئيس سدايا يتحدث عن عام الذكاء الاصطناعي 2026

في خطوة إستراتيجية تعكس الطموحات الكبيرة للمملكة العربية السعودية في قطاع التقنية، رفع معالي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، أسمى آيات الشكر والامتنان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة، بمناسبة صدور قرار مجلس الوزراء الموقر بالموافقة على تسمية عام 2026 بـ “عام الذكاء الاصطناعي”.

وأكد الدكتور الغامدي أن هذا القرار التاريخي يترجم بوضوح رؤية سمو ولي العهد الثاقبة الرامية إلى تعزيز مكانة المملكة كقوة عالمية رائدة في مجال التقنيات المتقدمة، ويمثل نقطة انطلاق حيوية لخلق حراك وطني شامل يهدف إلى صياغة مستقبل أكثر ذكاءً واستدامة للأجيال القادمة.

السياق الإستراتيجي: رؤية 2030 والتحول الرقمي

يأتي إعلان عام الذكاء الاصطناعي 2026 تتويجاً لمسيرة حافلة من الإنجازات التي انطلقت مع رؤية السعودية 2030، والتي وضعت التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي في صميم أهدافها لتنويع الاقتصاد الوطني. ومنذ تأسيس “سدايا” في عام 2019، أخذت المملكة على عاتقها بناء بنية تحتية رقمية متطورة، وإطلاق الإستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، مما جعلها وجهة عالمية جاذبة للاستثمارات التقنية وصناعة المعرفة.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع محلياً ودولياً

أوضح رئيس “سدايا” أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد رفاهية تقنية، بل أصبح المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي الحديث. وتعتمد الدول المتقدمة على هذه التقنيات لرفع كفاءة قطاعات حيوية كالصحة، والتعليم، والنقل، والطاقة، والأمن. محلياً، سيساهم هذا العام في تسريع تبني التقنيات الذكية في المشاريع الكبرى مثل “نيوم” والمدن الإدراكية الأخرى، مما يعزز من جودة الحياة ويرفع القدرة التنافسية للمملكة.

وعلى الصعيد الدولي، يُبرز هذا الاحتفاء مكانة السعودية كدولة مؤثرة في صناعة القرار التقني العالمي. وقد تجلى ذلك بوضوح من خلال انضمام المملكة مؤخراً إلى الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI) كأول دولة عربية، مما يؤكد التزامها بتوجيه هذه التقنيات لخدمة البشرية وتحقيق التنمية المستدامة، ودعم التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي.

جهود “سدايا” في بناء القدرات الوطنية

في ظل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة، حققت “سدايا” قفزات نوعية في تطوير الأطر التنظيمية والحوكمة، وإطلاق منصات وطنية تدعم الابتكار. ومن أبرز إنجازاتها تنظيم القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في ثلاث نسخ سابقة، مع الاستعداد لإطلاق النسخة الرابعة في سبتمبر القادم تحت رعاية سمو ولي العهد، وبمشاركة نخبة من صناع القرار وشركات التقنية العالمية.

ولم تغفل الهيئة الجانب البشري، حيث أحدثت أثراً مجتمعياً غير مسبوق من خلال مبادرة “سماي”، التي نجحت في تدريب وتأهيل أكثر من مليون مواطن ومواطنة على أساسيات وتقنيات الذكاء الاصطناعي خلال عام واحد فقط، مما يضمن وجود قاعدة وطنية صلبة قادرة على قيادة المستقبل الرقمي.

دعوة للتكاتف الوطني نحو المستقبل

وفي ختام تصريحه، وجه الدكتور الغامدي دعوة مفتوحة لجميع أفراد المجتمع والقطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية للمشاركة الفاعلة في إنجاح فعاليات ومبادرات عام الذكاء الاصطناعي بالمملكة. واعتبر أن هذا الحدث يمثل فرصة ذهبية لتوحيد الجهود وإبراز الكفاءات السعودية، لتصبح المملكة منصة عالمية تستقطب العقول والاستثمارات، وتبني اقتصاداً رقمياً مزدهراً يعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي لخدمة الوطن والمواطن.

spot_imgspot_img