spot_img

ذات صلة

سفير صربيا يشيد بجهود السعودية في إجلاء الرعايا الأوروبيين

جهود السعودية في إجلاء الرعايا الأوروبيين

إشادة صربية بالتسهيلات السعودية الاستثنائية

في خطوة تعكس الدور الإنساني والريادي للمملكة العربية السعودية على الساحة الدولية، كشف سفير جمهورية صربيا لدى الرياض، الدكتور دراجان بيزينيتش، عن نجاح سفارة بلاده في تنظيم عملية إجلاء واسعة شملت نحو 300 مواطن صربي، إلى جانب جنسيات أوروبية أخرى. وقد تمت هذه العملية بسلاسة تامة عبر مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، وذلك بفضل التنسيق العالي والدعم اللامحدود من قبل الجهات السعودية المختصة التي ذللت كافة العقبات لضمان عودة هؤلاء الرعايا إلى أوطانهم بسلام.

تفاصيل عملية الإجلاء والتنسيق الإقليمي

وأوضح السفير بيزينيتش في تصريحاته أن عملية الإجلاء تضمنت تسيير طائرتين تابعتين للناقل الجوي الوطني الصربي انطلاقاً من الرياض. ولم تقتصر الرحلتان على المواطنين الصرب فحسب، بل شملت أيضاً مواطنين من دول البوسنة والهرسك، ومقدونيا الشمالية، وإيطاليا، وعدداً من الدول الأوروبية الأخرى. ومما أضفى طابعاً إنسانياً خاصاً على هذه العملية هو تواجد عدد كبير من العائلات والأطفال ضمن المسافرين. وأضاف السفير أن التنسيق لم يقتصر على الداخل السعودي، بل شمل تسهيل وصول مواطنين آخرين براً من دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة، وتحديداً من الكويت والبحرين وقطر، إلى الرياض، حيث استُكملت ترتيبات سفرهم جواً بكل يسر وسهولة.

السياق التاريخي والدور الإنساني للمملكة في الأزمات

تأتي هذه الجهود في سياق تاريخي يعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بتقديم الدعم الإنساني واللوجستي خلال الأزمات العالمية. ففي أوقات الطوارئ الاستثنائية، مثل جائحة كورونا (كوفيد-19) التي أربكت حركة الطيران العالمية، برزت السعودية كمركز إقليمي آمن وموثوق لتسهيل حركة المسافرين العالقين. وقد سخرت المملكة كافة إمكاناتها في المطارات والمنافذ البرية لضمان سلامة وصحة المغادرين، مع الالتزام بأعلى المعايير الدولية. هذا الدور الإنساني ليس غريباً على المملكة التي طالما مدت يد العون والمساعدة للدول الصديقة في مختلف الظروف، وهو ما تجلى بوضوح في التسهيلات المقدمة للبعثات الدبلوماسية لتنظيم رحلات الإجلاء الاستثنائية.

تأثير الحدث على العلاقات الثنائية والدولية

على الصعيد الدبلوماسي، أشاد السفير الصربي بالدور المحوري الذي لعبته وزارة الخارجية السعودية، معرباً عن امتنانه العميق للمشاعر الإنسانية النبيلة والتضامن القوي الذي أظهرته المملكة، لاسيما وأن هذه الجهود تزامنت مع روحانيات شهر رمضان المبارك. وأكد أن هذا التعاون المثمر يترك أثراً إيجابياً بالغاً على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث يبرز قدرة السعودية على إدارة الأزمات اللوجستية المعقدة بكفاءة عالية، ويعزز من مكانتها كشريك دولي موثوق.

آفاق مستقبلية واعدة للعلاقات السعودية الصربية

وفي ختام تصريحاته، شدد السفير بيزينيتش على أن هذا التعاون الوثيق يعكس متانة وعمق العلاقات الثنائية التي تربط بين الرياض وبلغراد. وأكد أن الدعم السعودي اللامحدود في مثل هذه المواقف يشكل حجر أساس ودفعة قوية نحو تعزيز وتطوير الشراكة الاستراتيجية بين المملكة وصربيا في شتى المجالات، بما في ذلك التعاون الاقتصادي، والتبادل التجاري، والتنسيق السياسي. إن مثل هذه المواقف الإنسانية تساهم في بناء جسور من الثقة المتبادلة، مما يمهد الطريق لمستقبل مشرق من التعاون البناء الذي يخدم مصالح الشعبين الصديقين.

spot_imgspot_img