spot_img

ذات صلة

إحصائيات زوار الحرمين الشريفين: 96 مليون في 20 يوماً

زوار الحرمين الشريفين في رمضان

في إنجاز يعكس الجهود العظيمة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة ضيوف الرحمن، أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن أرقام استثنائية لأعداد زوار الحرمين الشريفين خلال العشرين يوماً الأولى من شهر رمضان المبارك. وقد بلغ إجمالي القاصدين والزوار 96,638,865 زائراً، مما يؤكد على المكانة الروحية العظيمة التي يحظى بها الحرمان الشريفان في قلوب المسلمين حول العالم، ويعكس كفاءة إدارة الحشود المليونية.

إحصائيات المسجد الحرام في مكة المكرمة

وفي تفصيل لهذه الإحصائيات المباركة، أوضحت الهيئة أن المسجد الحرام في مكة المكرمة استقبل خلال هذه الفترة 57,595,401 مصلٍّ أدوا الصلوات الخمس وصلاة التراويح والقيام في أجواء إيمانية خاشعة. وإلى جانب ذلك، بلغ عدد المعتمرين الذين أدوا مناسك العمرة 15,605,086 معتمراً، حيث تم تقديم كافة التسهيلات والخدمات لضمان انسيابية حركتهم في صحن المطاف والمسعى، وتوفير بيئة تعبدية آمنة ومريحة لجميع القاصدين.

أعداد المصلين والزوار في المسجد النبوي

أما في المدينة المنورة، فقد شهد المسجد النبوي الشريف توافد أعداد غفيرة من المصلين والزوار من مختلف بقاع الأرض. وبلغ عدد المصلين في الصلوات الخمس وصلاة القيام 21,143,259 مصلّياً. كما حظيت الروضة الشريفة بزيارة 579,191 مصلّياً. وفي سياق متصل، وصل عدد الزائرين الذين تشرفوا بأداء السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما إلى 1,715,928 زائراً، وسط تنظيم دقيق يضمن راحة الزوار.

السياق التاريخي ورؤية السعودية 2030

تأتي هذه الأرقام الضخمة لتسلط الضوء على السياق التاريخي والجهود المستمرة للمملكة العربية السعودية في رعاية الحرمين الشريفين. فمنذ تأسيس المملكة، وضعت القيادة الرشيدة خدمة الحجاج والمعتمرين على رأس أولوياتها الوطنية والدينية. وتنسجم هذه الإنجازات بشكل مباشر مع أهداف “رؤية السعودية 2030″، التي تطمح إلى استضافة 30 مليون معتمر سنوياً، من خلال تطوير البنية التحتية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن لتسهيل رحلتهم الإيمانية.

البنية التحتية والجاهزية التشغيلية

ولتحقيق هذه الغاية الاستراتيجية، استثمرت المملكة مليارات الدولارات في مشاريع التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام، وتطوير شبكات النقل الحديثة مثل قطار الحرمين السريع، وتحديث مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة. كما لعبت التكنولوجيا دوراً محورياً في إدارة هذه الحشود المليونية، حيث ساهمت التطبيقات الذكية مثل تطبيق “نسك”، وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تنظيم التفويج وإدارة الحشود بكفاءة عالية.

التأثير المحلي والإقليمي

وأكدت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن هذه الإحصائيات تعكس مستوى الجاهزية التشغيلية العالية، وتكامل منظومة الخدمات المقدمة خلال الشهر الفضيل. إن هذا النجاح في إدارة ما يقارب 100 مليون زائر في أقل من ثلاثة أسابيع يبرز كفاءة الكوادر البشرية والمنظومة الأمنية والصحية. وعلى الصعيد الاقتصادي، يسهم هذا التوافد المليوني في تنشيط الحركة الاقتصادية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويدعم قطاعات الضيافة والنقل، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي ويعزز من الصورة المشرقة للمملكة في العالم الإسلامي والدولي.

spot_imgspot_img