spot_img

ذات صلة

ترمب يهاجم الناتو: لا نحتاج مساعدة أحد في مضيق هرمز

مقدمة عن تصريحات ترمب الأخيرة تجاه إيران

في تصريحات نارية تعكس حجم التوترات المستمرة، وجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب رسائل حاسمة تتعلق بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة، وتحديداً فيما يخص التعامل مع إيران وحلف شمال الأطلسي (الناتو). هدد ترمب بقطع الكهرباء بالكامل عن إيران، مؤكداً قدرة واشنطن على تنفيذ هذا الإجراء خلال ساعة واحدة فقط، في إشارة واضحة إلى التفوق العسكري والتكنولوجي الأمريكي وقدرة واشنطن على شل البنية التحتية الإيرانية متى أرادت ذلك.

انتقادات لاذعة لحلف الناتو وتأكيد التفوق الأمريكي

وخلال مؤتمر صحفي، شن ترمب هجوماً لاذعاً على حلفاء واشنطن في الناتو، متهماً إياهم بالتخلي عن الولايات المتحدة ورفض تقديم المساعدة في التعامل مع الملف الإيراني. وقال بوضوح: «لن ننسى أن الحلفاء في الناتو رفضوا المساعدة في إيران»، معتبراً أن دول الحلف فشلت في اختبار التضامن الاستراتيجي. وأضاف بنبرة حازمة أن الحلفاء هم من يحتاجون إلى المساعدة الأمريكية وليس العكس، مشدداً على أن بلاده لا تحتاج إلى أي دعم لتأمين مضيق هرمز الاستراتيجي.

السياق التاريخي والأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز

تأتي هذه التصريحات في سياق تاريخي مشحون بالتوترات بين واشنطن وطهران، خاصة بعد الأحداث التي كادت أن تجر الشرق الأوسط إلى شفا حرب عالمية ثالثة، على حد تعبير ترمب. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي. أي تهديد للملاحة في هذا المضيق ينعكس فوراً على أسعار الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي. لذلك، فإن تأكيد ترمب على استغناء واشنطن عن مساعدة الناتو في هذا الممر يعكس رغبة في إبراز الهيمنة الأمريكية المطلقة على أمن الممرات البحرية وحماية مصالحها دون الاعتماد على شركاء مترددين.

العمليات العسكرية وتحجيم النفوذ الإيراني

وفي سياق حديثه عن القوة الرادعة، أشار ترمب إلى الضربات القاصمة التي وجهتها إدارته للقدرات العسكرية الإيرانية. وأوضح أن الولايات المتحدة تمكنت من تحييد قيادات بارزة في الجيش الإيراني بمختلف المستويات، في إشارة إلى العمليات النوعية التي استهدفت قادة بارزين في الحرس الثوري. وادعى ترمب أن الأسطول البحري والقوات الجوية الإيرانية تعرضت لدمار واسع، مؤكداً أن واشنطن قضت على التهديدات المباشرة بنجاح عسكري كبير.

مستقبل العلاقات مع الناتو والتأثير الإقليمي

لم يقتصر هجوم ترمب على التصريحات الشفهية، بل امتد إلى منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، حيث كشف أن دول الناتو أبلغت واشنطن صراحة بعدم رغبتها في التورط في صراع عسكري مع إيران في الشرق الأوسط. وانتقد ترمب هذا الموقف بشدة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تنفق مئات المليارات من الدولارات سنوياً لحماية هذه الدول، لكنها لا تجد الدعم وقت الحاجة. وأكد أن واشنطن، بصفتها القوة الأعظم في العالم، لم تعد راغبة أو بحاجة لمساعدة الناتو، أو حتى حلفاء آخرين مثل اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية في هذا الملف. هذا الموقف يطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل التحالفات الغربية وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي والدولي، خاصة في ظل إجماع هذه الدول على ضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي بأي شكل من الأشكال.

spot_imgspot_img