spot_img

ذات صلة

تحسين المشهد الحضري في الشملي بأيادي فنانين تشكيليين

في خطوة رائدة تعكس التلاحم بين المواهب الشابة والجهات الحكومية، ساهم الموهوبان في الفن التشكيلي بمحافظة الشملي التابعة لمنطقة حائل، ماجد خشمان العنزي وبندر العياط العنزي، في إضافة لمسات جمالية ساحرة على عدد من الميادين والجداريات. تأتي هذه المبادرة كجزء أساسي من جهود تحسين المشهد الحضري في الشملي، حيث تم توظيف الفن البصري لتعزيز الذوق العام والارتقاء بجماليات الأماكن العامة بالتعاون المثمر مع بلدية المحافظة.

دور الفن التشكيلي في تحسين المشهد الحضري في الشملي

أتاحت بلدية الشملي، انطلاقاً من مسؤوليتها الاجتماعية وإيمانها بقدرات أبنائها، الفرصة لموهوبي الفن التشكيلي لنثر إبداعاتهم في أرجاء المحافظة. وقد تجلى هذا الإبداع بشكل واضح في تزيين «ميدان الدلة»، الذي يرمز إلى الكرم والضيافة العربية الأصيلة التي تُعرف بها منطقة حائل تاريخياً. كما شملت الأعمال «جدارية مسيرة وطن»، وهي لوحة فنية ضخمة تروي قصة التطور والنماء في المملكة العربية السعودية. هذه الرسومات الإبداعية لم تقتصر على تجميل الجدران الصماء، بل حولتها إلى معالم بصرية تنبض بالحياة، مما يعكس أهمية الفنون في إحياء التراث المحلي وتقديمه بقالب عصري مبتكر.

جهود البلدية وتوافقها مع أهداف جودة الحياة

وفي هذا السياق، أوضح رئيس بلدية الشملي، المهندس عبدالله عواد الشمري، أن هذه الخطوات تأتي ضمن جهود البلدية وخططها التطويرية الرامية إلى الارتقاء بالقيمة الجمالية للميادين والطرقات العامة. وأكد أن مبادرة الفن التشكيلي في جدارية مسيرة وطن ودوار الدلة تتجاوز مجرد التشييد والبناء، لتمتد وتصبح لوحة فنية تحكي قصة إبداع حقيقية. وتنسجم هذه الجهود بشكل وثيق مع أهداف «برنامج جودة الحياة»، أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030، والذي يهدف إلى القضاء على التشوه البصري، وتحسين المشهد الحضري، وتوفير بيئة جاذبة تعزز من رفاهية المواطنين والمقيمين. وأشار الشمري إلى أن البلدية تعمل وفق خطة زمنية مدروسة لتعزيز الهوية الوطنية والإرث المحلي، مؤكداً أن العمل جارٍ ليشمل مواقع وميادين أخرى في المحافظة.

تأثير الفنون العامة على المجتمع المحلي والزوار

من جانبهما، أكد الموهوبان ماجد الخشمان وبندر العياط أن مساهمتهما بموهبتهما في الفن التشكيلي لإضافة لمسات فنية على الجداريات والميادين هي نابعة من حبهما وانتمائهما العميق لمحافظتهما. وأعربا عن فخرهما بتجميل المرافق العامة لتضفي طابعاً جمالياً فريداً، معتبرين أن هذا العمل هو أقل ما يمكن تقديمه لخدمة مجتمعهم المحلي. إن التأثير المتوقع لمثل هذه المبادرات يتجاوز الحدود المحلية لمحافظة الشملي؛ فهو يساهم في خلق بيئة بصرية جاذبة تنعكس إيجاباً على السياحة الداخلية في منطقة حائل ككل. فالفن العام يعمل على تحويل الزوايا العادية إلى وجهات سياحية وثقافية تلتقط فيها الصور وتُصنع فيها الذكريات، مما يعزز من مكانة المحافظة على الخارطة الثقافية والسياحية في المملكة، ويشجع المزيد من الشباب الموهوبين على إبراز طاقاتهم الإبداعية في خدمة أوطانهم.

spot_imgspot_img