spot_img

ذات صلة

901 طالب في أولمبياد نسمو للعلوم والرياضيات بالأحساء

شهدت محافظة الأحساء انطلاق المرحلة الثانية من أولمبياد نسمو للعلوم والرياضيات الوطني، والذي يُقام بتعاون استراتيجي وشراكة فاعلة بين وزارة التعليم ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”. يشارك في هذه المرحلة المتقدمة 901 طالب وطالبة من المرحلتين المتوسطة والثانوية بمدارس الإدارة العامة للتعليم بالأحساء. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من البرامج النوعية التي تستهدف رعاية الموهوبين وتعزيز مسارات التميز العلمي، وتستمر الفعاليات لمدة خمسة أيام متتالية، بما يتماشى بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنمية القدرات البشرية وصناعة جيل مبتكر.

الأهمية الاستراتيجية لـ أولمبياد نسمو للعلوم والرياضيات

يُعد أولمبياد نسمو للعلوم والرياضيات امتداداً للجهود الوطنية الحثيثة في المملكة العربية السعودية لاكتشاف ورعاية الموهوبين في المجالات العلمية الدقيقة. تاريخياً، أولت المملكة اهتماماً بالغاً بالاستثمار في العقول الشابة، حيث تأسست مؤسسة “موهبة” لتكون المظلة الوطنية التي ترعى الإبداع والابتكار وتوفر البيئة الحاضنة للتميز. وتبرز أهمية هذا الحدث العلمي في كونه منصة حيوية لا تقتصر على التنافس المحلي فحسب، بل تمتد لتأهيل الطلاب لتمثيل المملكة في المحافل الدولية. محلياً، يساهم البرنامج في رفع مستوى التحصيل العلمي وإذكاء روح التنافس الشريف بين الطلاب. وإقليمياً ودولياً، يعزز من مكانة السعودية كدولة رائدة في تصدير الكفاءات العلمية القادرة على حصد الميداليات في الأولمبيادات العالمية، مما يعكس تطور المنظومة التعليمية السعودية وقدرتها على المنافسة العالمية.

تفاصيل المرحلة الثانية والبرامج التدريبية

أوضح رئيس قسم الموهوبين في الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الأحساء، الأستاذ نايف الزمامي، أن هذه المسابقة تحظى بحرص واهتمام ومتابعة مستمرة من مدير الإدارة العامة للتعليم بالمحافظة، طواشي بن يوسف الكناني. وقد استهدفت المسابقة في مرحلتها الأولى أكثر من خمسة آلاف طالب وطالبة، مما يعكس الإقبال الكبير والشغف بالعلوم. أما المرحلة الثانية الحالية، فتُنفذ في ثمانية مراكز تدريبية مجهزة، ويشرف عليها 34 مدرباً ومدربة من ذوي الكفاءة العالية. يقدم هؤلاء المدربون محتوى علمياً متخصصاً ومكثفاً يركز بشكل أساسي على تنمية مهارات التفكير العليا، والتحليل الدقيق، واستراتيجيات حل المشكلات المعقدة في مجالات العلوم والرياضيات.

تنوع المجالات العلمية وآلية الترشيح للمنافسات العالمية

يتوزع المشاركون في هذه المرحلة على ثمانية مجالات علمية دقيقة، حيث تصدر مجال الأحياء بـ 143 طالباً وطالبة، تلاه مسار الرياضيات (1) بـ 129 مشاركاً، ثم الفيزياء بـ 118 مشاركاً، في حين تراوحت أعداد المشاركين في بقية المجالات بين 94 و106 طلاب. هذا التوزيع يعد مؤشراً إيجابياً يعكس تنوع الاهتمامات العلمية واتساع قاعدة التميز بين طلاب الأحساء. وأشار الزمامي إلى أنه سيُعقد في نهاية البرنامج التدريبي اختبار دقيق يتم من خلاله اختيار 400 طالب وطالبة للانضمام إلى برنامج تدريبي مكثف آخر. يعقب ذلك اختبار نهائي لاختيار 48 طالباً وطالبة ينتقلون إلى العاصمة الرياض، وذلك استعداداً لتشكيل المنتخب السعودي الذي سيمثل المملكة في 35 مسابقة علمية عالمية.

صناعة جيل علمي منافس عالمياً

تعتبر هذه المرحلة محطة محورية وحاسمة في مسار الأولمبياد، حيث تركز البرامج التدريبية المتقدمة على تعميق الفهم العلمي وتأهيل الطلبة للمنافسة بقوة في المراحل النهائية. ويُشار إلى أن هذا الأولمبياد الوطني يُعد من أبرز المبادرات الوطنية النوعية التي تستهدف صناعة جيل علمي سعودي منافس على المستوى العالمي. من خلال الاكتشاف المبكر للمواهب وصقلها بأسس علمية متينة، يسهم البرنامج في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، وتعزيز حضور المملكة العربية السعودية في ميادين التنافس المعرفي عالمياً، ترسيخاً لمكانتها العلمية وتحقيقاً لتطلعات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع معرفي مزدهر.

spot_imgspot_img