في خطوة فنية لافتة ومهمة في مسيرتها الممتدة، قررت النجمة المصرية منى زكي خوض تجربة مختلفة ومميزة تضيف بها فصلاً جديداً ومشرقاً إلى سجلها الفني الحافل بالنجاحات. تتجه الفنانة القديرة إلى عالم الإنتاج السينمائي للمرة الأولى في تاريخها من خلال فيلم «Alone» (وحيدة). هذه الخطوة لا تمثل مجرد انتقال من الوقوف أمام الكاميرا إلى خلفها، بل تعكس نضجاً فنياً ورغبة حقيقية في دعم صناعة السينما بأعمال ذات قيمة إنسانية وفنية عالية.
مسيرة حافلة تقود منى زكي إلى كرسي الإنتاج
لم يكن قرار منى زكي بالدخول إلى مجال الإنتاج وليد اللحظة، بل هو تتويج لمسيرة فنية طويلة بدأت منذ أواخر التسعينيات، حيث قدمت خلالها أدواراً أيقونية في السينما والدراما المصرية. تاريخياً، لطالما شهدت السينما المصرية والعالمية انتقال كبار النجوم من التمثيل إلى الإنتاج، رغبةً منهم في تقديم رؤى فنية قد لا توفرها لهم شركات الإنتاج التقليدية، وهو مسار سلكته نجمات بارزات في الماضي مثل ماجدة الصباحي وآسيا داغر. اليوم، تعيد النجمة المصرية إحياء هذا الإرث من خلال تبنيها لمشروع سينمائي قصير يحمل طابعاً مستقلاً، مما يؤكد وعيها بأهمية السينما المستقلة ودورها في تسليط الضوء على قضايا مجتمعية ونفسية حساسة بعيداً عن حسابات شباك التذاكر التجاري.
عرض عالمي أول لفيلم Alone في هوليوود
يشهد فيلم «Alone» مشاركة دولية مرتقبة ومهمة، حيث تم اختياره للمشاركة في الدورة الخامسة من مهرجان هوليوود للفيلم العربي. ومن المقرر انطلاق فعاليات هذا المهرجان البارز خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية. ومن المنتظر أن يُعرض الفيلم عالمياً لأول مرة ضمن مسابقة الأفلام القصيرة في المهرجان. هذا التوجه نحو المهرجانات الدولية يؤكد اهتمام النجمة بدعم الأعمال المختلفة ذات الطابع الإنساني، والتي تمتلك القدرة على تجاوز الحدود الجغرافية واللغوية للوصول إلى الجمهور العالمي.
البعد الإنساني والتأثير المتوقع لفيلم Alone
تبرز أهمية هذا الحدث الفني في التأثير المتوقع للفيلم على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً وعربياً، يفتح الفيلم الباب أمام صناع الأفلام القصيرة للحصول على دعم من نجوم الصف الأول، مما يثري الصناعة ويشجع المواهب الشابة. ودولياً، يمثل الفيلم صوتاً عربياً يناقش قضايا عالمية مشتركة. قصة الفيلم، التي قامت بتأليفها وإخراجها منى داود، تقدم طرحاً إنسانياً عميقاً ومؤثراً. يناقش العمل قضايا الوحدة والصراعات النفسية المعقدة من خلال تسليط الضوء على سيدة مسنة تعاني من مرض الخرف وتحاول إنكار حالتها الصحية. وبالتوازي مع ذلك، يستعرض الفيلم المعاناة النفسية القاسية التي تعيشها المرأة التي تتولى رعايتها، ليعكس العمل أوجهاً متعددة للوحدة الإنسانية، وهو موضوع يمس شريحة واسعة من الجمهور حول العالم.
نشاط فني مستمر وتصوير مسلسل طالع نازل
وعلى جانب آخر، لا يقتصر نشاط منى زكي على خطوتها الإنتاجية الجديدة فحسب، بل تواصل النجمة تألقها المعتاد أمام الكاميرا. حيث تستمر في تصوير مشاهد مسلسلها الدرامي الجديد الذي يحمل اسم «طالع نازل». ومن المقرر أن يتم عرض هذا العمل في مواسم العرض الموازية أو ما يعرف بـ «الأوف سيزون»، مما يضمن له نسبة مشاهدة مركزة بعيداً عن زحام شهر رمضان. المسلسل من إخراج المخرج المتميز هاني خليفة، الذي سبق وأن تعاونت معه في أعمال ناجحة، وهو من تأليف كل من سماء عبدالخالق وإنجي القاسم، مما يبشر بعمل درامي قوي يضاف إلى رصيدها الفني الكبير.


