أعلن النادي الكتالوني رسمياً عن تصعيد موقفه القانوني والإداري من خلال تقديم شكوى برشلونة لليويفا (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)، وذلك على خلفية الأحداث التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها مباراته الأخيرة أمام فريق أتلتيكو مدريد. أقيمت هذه المواجهة الحاسمة مساء الأربعاء ضمن منافسات ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا، والتي انتهت بتعثر البلوجرانا وخسارته بنتيجة هدفين دون رد. وقد أثارت هذه النتيجة، وما رافقها من قرارات تحكيمية، موجة من الغضب العارم داخل أروقة النادي، مما دفع الإدارة للتحرك الفوري لحفظ حقوق الفريق الكتالوني في المنافسة القارية.
تفاصيل وأسباب شكوى برشلونة لليويفا ضد طاقم التحكيم
أصدرت إدارة النادي بياناً رسمياً شديد اللهجة، أوضحت فيه أن قسم الشؤون القانونية قد تولى مهمة صياغة وتقديم الشكوى للاتحاد الأوروبي. وترتكز الشكوى بشكل أساسي على ما وصفه النادي بـ «المخالفة الصريحة للوائح المعمول بها في كرة القدم». ويرى مسؤولو برشلونة أن الأداء التحكيمي لم يكن على مستوى الحدث، بل وكان له تأثير مباشر وسلبي على مجريات اللقاء والنتيجة النهائية. وتتمحور الأزمة حول لقطة محددة وقعت في الدقيقة 54 من عمر المباراة؛ فبعد استئناف اللعب بطريقة صحيحة، قام أحد لاعبي أتلتيكو مدريد بلمس الكرة بيده بوضوح داخل منطقة الجزاء، إلا أن حكم الساحة تجاهل احتساب ركلة جزاء مستحقة لصالح الفريق الكتالوني كانت كفيلة بتغيير مسار اللقاء.
أزمة تقنية الفيديو وتاريخ من الجدل التحكيمي في أوروبا
ما زاد من استياء النادي هو التجاهل التام لتدخل تقنية الفيديو المساعد (VAR). واعتبر برشلونة أن هذا الإغفال يمثل خطأً فادحاً وتجاوزاً جسيماً لبروتوكولات اللعبة الحديثة التي أُقرت لضمان العدالة. تاريخياً، لطالما شهدت مباريات دوري أبطال أوروبا في أدوارها الإقصائية المتقدمة جدلاً واسعاً حول قرارات الحكام، ومنذ تطبيق تقنية الـ VAR، كانت الجماهير والأندية تأمل في القضاء على الأخطاء المؤثرة. ومع ذلك، أشار النادي في بيانه إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها؛ حيث تعرض الفريق لقرارات تحكيمية غير مفهومة في النسخ الأخيرة من البطولة القارية، مما أحدث إجحافاً واضحاً وأثر على مبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة العادلة مع بقية الأندية الكبرى في القارة العجوز.
التداعيات المتوقعة ومطالب النادي الكتالوني الرسمية
لم تقتصر تحركات الإدارة على مجرد تسجيل الاعتراض، بل تضمنت مطالب حاسمة وواضحة. فقد طالب النادي بفتح تحقيق رسمي وعاجل في الواقعة، مع ضرورة السماح للمسؤولين بالاطلاع على التسجيلات الصوتية والمحادثات التي دارت بين حكم الساحة وغرفة تقنية الفيديو خلال تلك الدقيقة الحاسمة. وإذا لزم الأمر، يطالب برشلونة باعتراف رسمي من قبل لجنة الحكام في «يويفا» بوقوع الخطأ، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لمنع تكرار مثل هذه التجاوزات. على الصعيد الإقليمي والدولي، من المتوقع أن تفتح هذه الشكوى باباً واسعاً للنقاش حول كفاءة الحكام في المباريات الحاسمة، وقد تدفع الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة وتحديث آليات عمل تقنية الفيديو لضمان شفافية أكبر، مما سينعكس إيجاباً على نزاهة البطولة الأهم على مستوى الأندية في العالم.


