كشف الفنان السعودي مصعب المالكي عن تفاصيل مؤثرة وكواليس لم تُروَ من قبل حول مشهد وفاة شخصية “وضحى” في نهاية الجزء الثاني من مسلسل شارع الأعشى، والذي حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً عند عرضه في موسم دراما رمضان الماضي. وقد أثارت هذه التصريحات تفاعلاً واسعاً بين محبي العمل الدرامي، خاصة بعد أن كشف عن المشاعر الحقيقية التي سيطرت على طاقم العمل.
السياق الدرامي وتأثير مسلسل شارع الأعشى على المشهد الفني
يُعد مسلسل شارع الأعشى واحداً من أبرز الأعمال الدرامية السعودية التي استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة خاصة في قلوب المشاهدين على المستويين المحلي والإقليمي. فقد نجح العمل في تقديم صورة واقعية وعميقة للتحولات الاجتماعية، مما جعله نقطة تحول هامة في مسيرة الدراما الخليجية. هذا النجاح لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة لجهود متكاملة من طاقم العمل، بدءاً من النص المكتوب بحرفية، وصولاً إلى الأداء التمثيلي الصادق الذي لامس وجدان الجمهور العربي، وأثبت قدرة الإنتاج السعودي على المنافسة بقوة في المواسم الرمضانية.
انهيار حقيقي في كواليس مسلسل شارع الأعشى
خلال استضافته في بودكاست “النشرة السينمائية” عبر “راديو ثمانية”، أوضح المالكي أنه دخل في حالة انهيار حقيقي بعد تصوير مشهد الوفاة، مشيراً إلى أنه شعر بأن المنزل الذي تم فيه التصوير يحمل إحساساً مخيفاً وكئيباً. وأشاد بشكل خاص بأداء الفنانة إلهام علي وقدرتها الاستثنائية على خلق تلك الحالة الشعورية العميقة في أجواء العمل.
وأضاف المالكي أن الممثلات اللواتي قدمن أدوار “مزنة” و”الجازي” دخلتا أيضاً في نوبة بكاء وانهيار حقيقي، مؤكداً أن المشهد انطلق من تلقاء نفسه دون الحاجة حتى لسماع كلمة “أكشن” من المخرج. وتابع واصفاً الأجواء: “الجو في المنزل كان مخيفاً؛ لأن المشهد تم تصويره بعد وفاة وضحى، وعندما تشاهدون هذا الجزء، ستلاحظون كيف كان الجميع في حالة تأثر شديد، وكأن الأمر حدث فعلاً”.
عبقرية إلهام علي وارتباط طاقم العمل
أكد المالكي أن الحزن الذي خيم على موقع التصوير كان حقيقياً، ولم يتم التعامل مع “وضحى” كأنها مجرد شخصية انتهى دورها في السيناريو. وقال: “كنا نقول أمنا بتموت وضحى بتموت”، موضحاً أنهم دخلوا إلى موقع التصوير وهم يشعرون بأنها ماتت بالفعل، رغم أنها كانت متواجدة في الغرفة المجاورة تنتظر استكمال التصوير.
وتطرق إلى العلاقة المهنية والإنسانية التي جمعته بالفنانة إلهام علي، وحالة التعلق الفعلي التي خلقتها مع المشاركين معها في العمل، قائلاً: “كان هناك ارتباط داخلي غريب ومميز، أوجدته إلهام بطريقة مذهلة، سواء أثناء العمل أو خارجه. أتذكر كم كان الوضع صعباً، وكأننا عشنا تجربة عزاء حقيقية فعلاً”. واسترجع تفاصيل المشهد الأخير له، حيث ظهرت العائلة دونه، مشيراً إلى أن ملامح الحزن والانهيار كانت واضحة وصادقة على وجوه الجميع.
كيف تم اختيار مصعب المالكي لدور “ضاري”؟
وحول كواليس اختياره لتجسيد شخصية “ضاري”، أشار المالكي إلى خضوعه في البداية لمرحلة ترشيح، حيث تحدث معه المدرب عمرو أفغاني عن تفاصيل الشخصية. ورغم أنه لم يشعر بالراحة التامة في البداية، إلا أنه بمجرد نطق اسم الشخصية “ضاري”، شعر بارتباط غريب. واستمع إلى التفاصيل التي رويت عن الشخصية، مما دفعه لتذكر نصائح أصدقائه بخوض تحديات جديدة والخروج عن المألوف.
وأكد أنه قرر في النهاية خوض التجربة وعدم إضاعة هذه الفرصة، قائلاً في نفسه: “إن هذا قد كُتب لي”. وأشار إلى أنه في اليوم التالي أجرى تجربة أداء على أكثر من مشهد، ليتم إخباره لاحقاً باختياره رسمياً لأداء الدور الذي أضاف الكثير لمسيرته الفنية.


