spot_img

ذات صلة

مكاسب جديدة: ارتفاع مؤشر الأسهم السعودية فوق 11,486 نقطة

في يوم حافل بالنشاط الاقتصادي الإيجابي، سجل مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي ارتفاعاً ملحوظاً بمقدار 59.41 نقطة، ليغلق تداولاته عند مستوى 11,486.18 نقطة. وقد رافق هذا الارتفاع زخم كبير في السيولة، حيث بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال سعودي، مما يعكس حالة من التفاؤل والثقة بين المستثمرين في متانة الاقتصاد المحلي والشركات المدرجة.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن النشرة الاقتصادية اليومية لوكالة الأنباء السعودية (واس) الخاصة بسوق المال، فقد بلغت كمية الأسهم المتداولة خلال الجلسة حوالي 279 مليون سهم. وشهدت الجلسة غلبة واضحة للون الأخضر، حيث سجلت أسهم 218 شركة ارتفاعاً في قيمتها، في حين تراجعت أسهم 42 شركة فقط، مما يدل على شمولية المكاسب عبر مختلف القطاعات الحيوية في السوق.

أبرز محركات النمو في مؤشر الأسهم السعودية والشركات المتصدرة

تصدرت المشهد أسهم شركات نسيج، وأبو معطي، وعلم، ومسك، وأنابيب، حيث كانت الأكثر ارتفاعاً بنسب ملحوظة. في المقابل، جاءت أسهم شركات أسمنت اليمامة، وبترو رابغ، والأهلي ريت 1، والشركة الطبية المتخصصة، والإعادة السعودية في قائمة الأكثر انخفاضاً. وقد تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض خلال الجلسة ما بين 9.92% و 4.61%.

وعلى صعيد النشاط، استحوذت شركات أنابيب، وأمريكانا، وأرامكو السعودية، وباتك، والأهلي على النصيب الأكبر من حيث كمية التداول. أما من حيث القيمة، فقد قادت أرامكو السعودية، والأهلي، والراجحي، وعلم، والإنماء دفة التداولات، مما يؤكد استمرار جاذبية الأسهم القيادية ذات الثقل الوزني في توجيه مسار السوق.

مسيرة التطور المالي وانعكاساتها على السوق الموازي “نمو”

لم تقتصر الإيجابية على السوق الرئيسي، بل امتدت لتشمل مؤشر الأسهم الموازية “نمو”، الذي أغلق مرتفعاً بمقدار 32.09 نقطة ليصل إلى مستوى 22,964.59 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 19 مليون ريال، وكمية أسهم تجاوزت مليوني سهم. تاريخياً، يعكس هذا الأداء المتوازن التطور المستمر الذي يشهده السوق المالي السعودي (تداول) منذ تأسيسه، حيث مر بسلسلة من الإصلاحات الهيكلية والتنظيمية التي جعلته واحداً من أهم الأسواق الناشئة على مستوى العالم. إن إطلاق السوق الموازي “نمو” في عام 2017 كان خطوة استراتيجية تهدف إلى توفير منصة تمويلية مرنة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يظهر جلياً في استمرار تدفق السيولة ونمو المؤشر بشكل يعزز من تنوع الفرص الاستثمارية.

الأبعاد الاقتصادية وتأثير أداء السوق على المشهد الإقليمي والدولي

يحمل هذا الأداء الإيجابي لسوق المال السعودي دلالات اقتصادية عميقة تتجاوز الحدود المحلية. فعلى الصعيد المحلي، يساهم استقرار ونمو السوق في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، من خلال تعزيز دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات. وإقليمياً، يرسخ هذا الارتفاع مكانة السوق السعودي كأكبر سوق مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يجعله بوصلة للمستثمرين الإقليميين.

أما على الصعيد الدولي، فإن إدراج السوق السعودي في المؤشرات العالمية البارزة مثل “إم إس سي آي” (MSCI) و”فوتسي راسل” (FTSE Russell) جعل من أي تحركات إيجابية في المؤشر محط أنظار الصناديق الاستثمارية العالمية. هذا الارتباط الوثيق بالأسواق العالمية يعزز من تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية المؤسسية، ويدعم استقرار الاقتصاد الكلي للمملكة في مواجهة التحديات والمتغيرات الاقتصادية العالمية.

spot_imgspot_img