أداء مالي قوي في الربع الأول يعزز الثقة
أعلن البنك السعودي الأول (SAB) عن نتائجه المالية للربع الأول من عام 2026، والتي أظهرت أداءً مالياً مستقراً ومرونة ملحوظة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية. فقد حقق البنك صافي دخل بعد الزكاة وضريبة الدخل بلغ 2.086 مليون ريال سعودي، مدعوماً بإجمالي دخل عمليات مستقر عند 3.612 مليون ريال سعودي. تعكس هذه الأرقام، التي أعلنت عنها لبنى العليان، رئيس مجلس إدارة البنك، كفاءة نموذج الأعمال المتنوع للبنك ونهجه الحصيف في إدارة المخاطر، مما يؤكد مكانته كأحد أبرز المؤسسات المالية في المملكة العربية السعودية.
بالتفصيل، حافظ إجمالي دخل العمليات على استقراره عند 3.612 مليون ريال سعودي، مقارنة بـ3.620 مليون ريال سعودي في الربع الأول من عام 2025، مما يدل على قدرة البنك على توليد إيرادات ثابتة من عملياته الأساسية. وعلى الرغم من الانخفاض الطفيف في صافي الدخل بنسبة 2% على أساس سنوي، والذي يعود بشكل رئيسي إلى تبني البنك نهجاً حذراً واستباقياً في إدارة المخاطر، فإن هذا الانخفاض لا يؤثر على صلابة وجودة مركزه المالي. بل على العكس، يعزز هذا النهج قدرة البنك على التعامل بثقة مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.
شهدت الميزانية العمومية للبنك نمواً قوياً، حيث ارتفع صافي القروض والسلف بنسبة 10% ليصل إلى 307 مليارات ريال سعودي، مقارنة بـ279 مليار ريال سعودي في الفترة نفسها من العام الماضي. كما زادت ودائع العملاء بنسبة 14% لتصل إلى 331 مليار ريال سعودي، مما يعكس ثقة العملاء المتزايدة في البنك وقدرته على جذب الودائع. وارتفع إجمالي حقوق الملكية بنسبة 11% ليصل إلى 81 مليار ريال سعودي، مما يؤكد قوة القاعدة الرأسمالية للبنك ومرونته المالية.
وفي تعليقها على هذه النتائج، أكدت لبنى العليان أن أداء البنك في الربع الأول يظهر متانة نموذج أعماله المتنوع، مع استمرار النمو عبر قطاعي الأفراد والشركات، مدعوماً بمستويات سيولة قوية وهيكل تمويلي متنوع. ولا تزال السيولة لدى البنك تمثل أحد أبرز نقاط قوته، حيث يدعم ارتفاع ودائع العملاء استمرار النشاط الإقراضي ونمو الميزانية العمومية بشكل عام.
البنك السعودي الأول: ركيزة للنمو الاقتصادي ورؤية 2030
يُعد البنك السعودي الأول لاعباً محورياً في المشهد الاقتصادي للمملكة العربية السعودية، وتأتي نتائجه المالية لتعكس ليس فقط أداءه الخاص، بل أيضاً صحة القطاع المصرفي السعودي ككل. تأسس البنك في شكله الحالي بعد الاندماج التاريخي بين البنك الأول ومجموعة سامبا المالية، ليصبح بذلك أحد أكبر المؤسسات المالية في المملكة، بقدرة تنافسية عالية وموارد ضخمة. هذا الاندماج لم يكن مجرد عملية مالية، بل كان خطوة استراتيجية لتعزيز قدرة القطاع المصرفي على دعم أهداف التنمية الوطنية الطموحة.
تتجاوز أهمية أداء البنك السعودي الأول مجرد الأرقام المالية؛ فهو يساهم بشكل فعال في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، من خلال تمويل المشاريع الكبرى التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة. إن استقرار البنك ونموه المستدام يعززان الثقة في الاقتصاد السعودي كوجهة جاذبة للاستثمار، سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي والدولي. كما أن دوره في دعم قطاعي الأفراد والشركات يضمن استمرارية عجلة التنمية ويوفر الدعم اللازم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة على حد سواء.
الاستدامة والمسؤولية المجتمعية: التزام راسخ
يواصل البنك السعودي الأول ترسيخ مكانته ليس فقط كمؤسسة مالية رائدة، بل كنموذج يحتذى به في مجال الاستدامة والمسؤولية المجتمعية. وقد حظي التزام البنك بهذه المبادئ بتقدير عالمي، حيث تم رفع تصنيفه في مؤشر مورجان ستانلي العالمي (MSCI) في الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) إلى درجة «AA». هذا التصنيف يؤكد التقدم المستمر للبنك في دمج مبادئ الاستدامة ضمن كافة عملياته واستراتيجياته.
إلى جانب أدائه المالي، يولي البنك اهتماماً كبيراً لدوره المجتمعي، حيث قدم مساهمات بقيمة 24 مليون ريال سعودي لدعم برامج تنمية المجتمع في مختلف مناطق المملكة. هذه المبادرات تنطلق من قيم البنك الأساسية والتزامه بإحداث أثر إيجابي ملموس في حياة الأفراد والمجتمعات التي يخدمها. وقد توج هذا الالتزام بحصول البنك على عدد من الجوائز المرموقة، منها جائزة «أفضل بنك في مجال الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية في المملكة العربية السعودية» من يوروموني للعام الثالث على التوالي، بالإضافة إلى جائزة «أفضل بنك في المملكة العربية السعودية 2025»، مما يؤكد مكانته الريادية في الاستدامة وأدائه المتميز.
تطلعات مستقبلية ودور محوري في المشهد الاقتصادي
مع هذه النتائج الإيجابية، يؤكد البنك السعودي الأول جاهزيته لمواصلة تحقيق نمو مستدام، مستنداً إلى قاعدة رأسمالية قوية وسيولة متينة وخارطة طريق استراتيجية تتماشى مع رؤية السعودية 2030. يركز البنك على التنفيذ المنظم، والابتكار الذي يضع العملاء في صميم اهتماماته، والإدارة الحصيفة للمخاطر لمواكبة المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.
واختتمت لبنى العليان تصريحها قائلة: «بالنيابة عن مجلس الإدارة، أود أن أشكر عملاءنا على ثقتهم، وموظفينا على تفانيهم المستمر. كما نثمن الدعم المستمر من الجهات التنظيمية وشريكنا الاستراتيجي إتش إس بي سي، وكذلك البنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية، مع استمرارنا في البناء على ما حققناه من إنجازات». هذه الكلمات تعكس التزام البنك بمواصلة مسيرة النجاح والنمو، مع التركيز على تعزيز القيمة لجميع أصحاب المصلحة والمساهمة الفعالة في مستقبل المملكة الاقتصادي المزدهر.


