أشاد رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني، الدكتور شائع الزنداني، اليوم (الأربعاء)، بالدور الأخوي الصادق للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، في دعم بلاده خلال هذه المرحلة الاستثنائية. وأكد الدكتور الزنداني أن الدعم السعودي لليمن يشمل كافة الأصعدة الإنسانية والتنموية والاقتصادية، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لاستعادة الاستقرار والتعافي في البلاد.
اليمن في مفترق طرق: سياق الأزمة ودور الشقيقة الكبرى
تأتي هذه الإشادة في ظل ظروف بالغة التعقيد تشهدها اليمن منذ سنوات، حيث تعاني البلاد من صراع مستمر أدى إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة وتدهور كبير في البنية التحتية والخدمات الأساسية. فمنذ انقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من إيران على الشرعية في عام 2014، دخلت اليمن في دوامة من العنف والاضطراب، مما استدعى تدخلاً إقليمياً لدعم الحكومة الشرعية واستعادة الأمن والاستقرار. في هذا السياق، برز دور المملكة العربية السعودية كداعم رئيسي للشعب اليمني وحكومته الشرعية، ليس فقط على الصعيد العسكري ضمن التحالف العربي، بل أيضاً عبر تقديم مساعدات إنسانية وتنموية ضخمة تهدف إلى تخفيف المعاناة وإعادة بناء ما دمره الصراع. هذا الدعم يعكس الروابط التاريخية والجغرافية والثقافية العميقة التي تجمع البلدين الشقيقين.
برامج التنمية والإعمار: تجسيد لـ الدعم السعودي لليمن
وأكد الدكتور الزنداني، خلال لقائه بسفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن، المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، محمد بن سعيد آل جابر، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY) يمثل نموذجاً فاعلاً للدعم المستدام الذي يلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر. وأثنى رئيس الوزراء اليمني على الدعم النوعي للبرنامج ودوره الحيوي في تنفيذ المشاريع وإسناد جهود الحكومة في القطاعات ذات الأولوية. ويشمل عمل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قطاعات حيوية مثل الكهرباء والنقل والمياه والصحة والتعليم، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية وتعزيز قدرات المؤسسات الخدمية، مما يسهم بشكل فعال في التخفيف من معاناة المواطنين وتحسين جودة حياتهم. هذه المشاريع لا تقتصر على تقديم الإغاثة الفورية، بل تمتد لتشمل حلولاً طويلة الأمد تهدف إلى بناء قدرات اليمنيين وتمكينهم من استعادة مسار التنمية.
تعزيز العلاقات الثنائية وآفاق المستقبل
وتطرق اللقاء إلى العلاقات الثنائية المتجذرة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وسبل تعزيزها وتطويرها على كافة المستويات، إضافة إلى مستجدات الأوضاع الوطنية ومسار تنفيذ الإصلاحات وما أنجزته الحكومة في هذا الجانب. واستعرض اللقاء سير العمل في المشاريع الجارية التي ينفذها البرنامج في قطاعات حيوية، وفي مقدمتها الكهرباء والنقل والمياه والصحة والتعليم، إلى جانب الجهود المبذولة لتحسين البنية التحتية وتعزيز قدرات المؤسسات الخدمية، بما يسهم في التخفيف من معاناة المواطنين. بدوره، جدد السفير السعودي التأكيد على الالتزام السعودي بمواصلة دعم اليمن، ووقوف المملكة إلى جانب الحكومة والشعب اليمني، موضحاً أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن سيواصل تنفيذ مشاريعه وفق خطط مدروسة تستهدف تحقيق أثر ملموس ومستدام في مختلف القطاعات، وبما يعزز من استقرار اليمن ويدعم مسار التنمية فيه. هذا التأكيد يعكس رؤية المملكة لدورها المحوري في استقرار المنطقة ورفاهية شعوبها، ويؤكد على أن مستقبل اليمن المستقر والمزدهر هو جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل.


