spot_img

ذات صلة

عملية فصل التوأم الفلبيني: استقرار حالة كليا وموريس آن

في إنجاز طبي جديد يضاف إلى سجل المملكة العربية السعودية الحافل، أعلن المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، رئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج السعودي لفصل التوائم، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، عن استقرار حالة التوأم الملتصق الفلبيني «كليا وموريس آن» بعد مرور سبعة أيام على عملية فصل التوأم الفلبيني الناجحة. هذه العملية النوعية، التي أجريت الخميس الماضي في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض، تؤكد مجدداً ريادة المملكة في هذا المجال الطبي الدقيق ودورها الإنساني الرائد عالمياً.

وأوضح الدكتور الربيعة أن التوأم «موريس» تشهد تحسناً ملحوظاً، حيث تتنفس حالياً بشكل طبيعي وتم رفع أجهزة التنفس الاصطناعي عنها، وبدأت تتناول الطعام عن طريق الأنبوب، وتتفاعل تدريجياً مع والديها. وقد بينت الفحوصات العصبية الأولية سلامتها، مما يبشر بمستقبل واعد لها. أما بالنسبة للتوأم «كليا»، فأشار الدكتور الربيعة إلى أنها ما زالت تتنفس عن طريق الجهاز الاصطناعي بشكل طبيعي، ومن المتوقع رفع الأجهزة عنها خلال يوم أو يومين، يلي ذلك رفع الأدوية المهدئة لتقييم جهازها العصبي. وتخضع «كليا» للغسيل الكلوي البريتوني لمعاناتها من فشل كلوي خلقي، إلى جانب ضعف في عضلات القلب منذ ولادتها، إلا أن نتائج هذه العملية تبدو إيجابية ومبشرة بالخير.

برنامج فصل التوائم السعودي: ريادة عالمية في عملية فصل التوأم الفلبيني وغيرها

تعد عملية فصل التوأم الفلبيني الأخيرة حلقة جديدة في سلسلة طويلة من النجاحات التي حققها البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، والذي انطلق قبل أكثر من ثلاثة عقود تحت إشراف الدكتور عبدالله الربيعة. هذا البرنامج الإنساني الرائد، الذي يحظى بدعم وتوجيهات القيادة الرشيدة، أجرى أكثر من 50 عملية فصل ناجحة لتوائم من أكثر من 22 دولة حول العالم، مما جعله مرجعاً عالمياً في هذا التخصص الجراحي المعقد. تعكس هذه الإنجازات التطور الهائل الذي شهده القطاع الصحي في المملكة، والالتزام بتقديم أرقى مستويات الرعاية الطبية للمحتاجين، بغض النظر عن جنسياتهم أو خلفياتهم.

أبعاد إنسانية وطبية: تأثير الإنجاز على الساحة الدولية

لا يقتصر تأثير نجاح عملية فصل التوأم الفلبيني على إنقاذ حياة الطفلتين ومنح عائلتهما الأمل، بل يمتد ليشمل أبعاداً أوسع. فعلى الصعيد المحلي، يعزز هذا الإنجاز ثقة المجتمع في القدرات الطبية الوطنية ويبرز كفاءة الكوادر السعودية. إقليمياً ودولياً، تساهم هذه العمليات في تعزيز مكانة المملكة كمركز إنساني وطبي عالمي، وتؤكد على دورها الفاعل في مد يد العون للمحتاجين حول العالم عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. كما أنها تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الطبي وتبادل الخبرات مع المؤسسات الصحية الدولية، مما يرسخ سمعة المملكة كشريك موثوق في مجال الرعاية الصحية المتقدمة والعمل الإنساني.

إن استقرار حالة التوأم «كليا وموريس آن» بعد هذه الجراحة المعقدة يمثل بصيص أمل للكثير من العائلات التي تواجه تحديات مماثلة. ويؤكد على أن الالتزام بالتميز الطبي والعمل الإنساني يمكن أن يحقق نتائج مبهرة، ويغير حياة الأفراد والأسر نحو الأفضل. ومع استمرار المتابعة الطبية الدقيقة للتوأم، يتطلع الجميع إلى تعافيهما الكامل وعودتهما إلى حياتهما الطبيعية، لتكونا شاهداً حياً على إرادة الحياة وعظمة الإنجاز الطبي السعودي.

spot_imgspot_img