تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة مؤسسة مسك، شهدت العاصمة الرياض احتفالاً مهيباً بـ تخريج مدارس مسك الدفعة الثانية من طلاب الصف الثاني عشر (دفعة 2026). هذا الحدث البارز، الذي حظي بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة الرياض، يؤكد على الأهمية القصوى التي توليها القيادة الرشيدة لتمكين الشباب وتطوير رأس المال البشري، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الطموحة.
مدارس مسك: صرح تعليمي رائد ورؤية طموحة
تُعد مدارس مسك جزءاً لا يتجزأ من منظومة مؤسسة محمد بن سلمان بن عبدالعزيز “مسك الخيرية”، التي تأسست عام 2011 بهدف تمكين الشباب السعودي وتنمية قدراتهم في مجالات التعليم، وريادة الأعمال، والثقافة، والفنون. وقد جاء تأسيس مدارس مسك في عام 2016 ليمثل نقلة نوعية في المشهد التعليمي بالمملكة، مقدمة نموذجاً تعليمياً فريداً يركز على الابتكار، التفكير النقدي، القيادة، والمواطنة العالمية. تسعى المدارس إلى إعداد جيل من القادة والمفكرين والمبدعين القادرين على المساهمة بفاعلية في بناء مستقبل المملكة وازدهارها، وذلك من خلال منهج دراسي متكامل يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويركز على تنمية المهارات الشخصية والأكاديمية.
وقد استقبل سمو نائب أمير منطقة الرياض لدى وصوله مقر الحفل، معالي وزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان، ورئيس مجلس إدارة المدارس الدكتور محمد آل هيازع، والرئيس التنفيذي لمؤسسة مسك الخيرية الدكتور بدر البدر، والمدير العام لمدارس مسك الدكتور ستيفن سومر. اطلع سموه على جدارية فنية بعنوان «عزم البداية.. وفخر الوصول»، استعرضت خلالها أبرز الاعتمادات والعضويات الدولية التي حصدتها المدارس، بالإضافة إلى القبولات الجامعية المرموقة التي نالها خريجو دفعة 2026 من أرقى الجامعات العالمية، مما يعكس جودة التعليم وتميز المخرجات.
بعد مسيرة الخريجين المهيبة، انطلق الحفل بتلاوة عطرة لآيات من القرآن الكريم، تلاها كلمة مؤثرة للمدير العام لمدارس مسك الدكتور ستيفن سومر، الذي أعرب فيها عن خالص شكره وتقديره لولي العهد على رعايته الكريمة، مثمناً حضور نائب أمير منطقة الرياض. وأكد الدكتور سومر أن هذه الدفعة من الخريجين لا تمثل فقط نخبة المؤسسة، بل هي تجسيد لمستقبل الوطن الواعد، فهم مفكرون وقادة وسفراء فخورون للمملكة العربية السعودية على الساحة الدولية. كما تخلل الحفل قصيدة شعرية معبرة وكلمة للخريجين عبروا فيها عن سعادتهم وفخرهم بقطف ثمار جهدهم ومثابرتهم في طلب العلم والمعرفة لخدمة وطنهم وقيادتهم الرشيدة.
جيل 2026: قادة المستقبل ومساهمون في رؤية السعودية
إن تخريج مدارس مسك لهذه الدفعة الجديدة يمثل إضافة نوعية لرأس المال البشري في المملكة، حيث يتم إعداد هؤلاء الشباب ليكونوا قادة ومبتكرين في مختلف المجالات. إن القبولات الجامعية التي حصلوا عليها من جامعات عالمية مرموقة مثل جامعة هارفارد، ستانفورد، إم آي تي، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) وغيرها، ليست مجرد إنجازات فردية، بل هي شهادة على جودة التعليم الذي تقدمه مدارس مسك وقدرتها على تخريج طلبة مؤهلين للمنافسة عالمياً. هؤلاء الخريجون سيحملون على عاتقهم مسؤولية المساهمة في تحقيق أهداف رؤية 2030، سواء في مجالات التقنية، الاقتصاد، الثقافة، أو ريادة الأعمال، ليكونوا جزءاً فاعلاً في بناء اقتصاد متنوع ومجتمع حيوي مزدهر.
واختتم الحفل باستعراض عدد من الطلبة للإنجازات المتميزة التي حققتها المدارس، ثم قام نائب أمير منطقة الرياض بتسليم الشهادات للخريجين، والتقطت الصور التذكارية الجماعية التي خلدت هذه اللحظة الفارقة. وفي لفتة تعكس عمق التراث السعودي، شارك سموه الطلاب الخريجين في أداء العرضة السعودية، مما أضفى على الحفل طابعاً وطنياً واحتفالياً مميزاً. وقد حضر الحفل عدد من أصحاب السمو والوزراء والمسؤولين، مؤكدين على الدعم الكبير الذي يحظى به قطاع التعليم والشباب في المملكة.


