spot_img

ذات صلة

الحقيل يودّع صالح التركي أمين جدة: حصاد 8 سنوات من التحول

ودّع وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ماجد الحقيل، اليوم (الخميس) المهندس صالح التركي، بعد انتهاء الفترة الثانية من تكليفه أميناً لأمانة محافظة جدة، مثمناً مسيرته الحافلة التي امتدت لنحو ثمانية أعوام في قيادة العمل البلدي بالمحافظة. ويأتي هذا الوداع ليختتم فصلاً مهماً في تاريخ جدة، المدينة التي شهدت تحت قيادة صالح التركي أمين جدة تحولات جذرية ومشاريع طموحة.

إشادة وزارية بمسيرة إنجازات استثنائية

عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، وفي منشور أرفقه بصورة تجمعه بالتركي، قال الحقيل: «نودّع اليوم معالي أخي صالح التركي بعد رحلة حافلة بالإنجازات والعطاء.. على مدى 8 سنوات، قاد مسيرة تطويرية في أمانة جدة أثمرت مبادرات نوعية وخدمات لامست حياة الناس، وأسهمت في تعزيز رفاهية المجتمع والارتقاء بالمشهد الحضري»، متمنياً له التوفيق في مسيرته القادمة. هذه الإشادة تعكس حجم الجهود المبذولة والأثر الإيجابي الذي تركه المهندس التركي في واحدة من أهم المدن السعودية.

جدة: بوابة الحرمين ومركز التحول الحضري

تُعد جدة، عروس البحر الأحمر، مدينة ذات أهمية تاريخية واقتصادية كبرى، فهي البوابة الرئيسية للحرمين الشريفين، ومركز تجاري حيوي يربط المملكة بالعالم. لطالما واجهت المدينة تحديات مرتبطة بتوسعها السكاني والعمراني السريع، من بينها الحاجة الملحة لتطوير البنية التحتية، ومعالجة التشوه البصري، وتحسين جودة الخدمات البلدية. في هذا السياق، جاء تكليف المهندس صالح التركي عام 2018، ليقود دفة التغيير في مرحلة بالغة الأهمية، متزامنة مع انطلاق رؤية السعودية 2030 الطموحة التي تهدف إلى تحويل المدن السعودية إلى مراكز عالمية جاذبة للعيش والاستثمار.

8 سنوات من التطوير الشامل في جدة: إنجازات صالح التركي ورؤية 2030

يُعد التركي من أبرز القيادات التنفيذية في القطاع البلدي، إذ تولى أمانة جدة منذ عام 2018، وقاد خلالها مرحلة إعادة هيكلة وتطوير شاملة انسجاماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، قبل أن يُمدد له لفترة ثانية. خلال فترة إدارته، ارتبط اسمه بحزمة من المبادرات النوعية التي استهدفت تحسين جودة الحياة في المدينة. من أبرز هذه المبادرات تحسين المشهد الحضري ومعالجة التشوه البصري، وتطوير البنية التحتية والخدمات البلدية الأساسية، إلى جانب تعزيز الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص لدفع عجلة التنمية، ودفع مسار التحول الرقمي في الخدمات البلدية، مما أسهم بشكل مباشر في رفع مستوى رضا السكان والزوار.

مواجهة التحديات الكبرى: من السيول إلى تنظيم الأحياء

شهدت الأمانة خلال فترة إدارة المهندس التركي التعامل مع ملفات متعددة ومعقدة، كانت تتطلب قيادة حكيمة ورؤية استراتيجية. من بين هذه الملفات معالجة آثار السيول وتطوير البنية التحتية المرتبطة بها لضمان سلامة السكان، وتنظيم الأحياء العشوائية وإعادة تطويرها ضمن مشاريع كبرى تهدف إلى تحسين جودة السكن والخدمات في هذه المناطق. إضافة إلى ذلك، عملت الأمانة على تحسين مستوى الخدمات البلدية بشكل مستمر في ظل التوسع العمراني والسكاني المتسارع الذي تشهده جدة، وهو ما يتطلب جهوداً مضاعفة لضمان تلبية احتياجات المدينة المتنامية.

إرث إداري من القطاع الخاص إلى العمل الحكومي

ينتمي المهندس صالح التركي إلى خلفية إدارية واقتصادية قوية، إذ برز اسمه في القطاع الخاص من خلال رئاسته لمجلس إدارة مجموعة نسما القابضة، وهي إحدى المجموعات الاقتصادية الكبرى في المملكة. هذا الانتقال من القطاع الخاص إلى العمل الحكومي جاء حاملاً معه خبرات واسعة في إدارة المشاريع الكبرى والتشغيل المؤسسي الفعال. ويُعرف التركي بأسلوب إداري يرتكز على الحوكمة والانضباط المؤسسي، مع توجه واضح لتسريع الإنجاز وتمكين الكفاءات الوطنية الشابة، بما في ذلك دعم مشاركة الكوادر السعودية في مواقع قيادية داخل منظومة الأمانة، مما يعكس التزامه بتطوير القدرات المحلية وتحقيق الاستدامة في العمل البلدي. إن إرثه في جدة سيبقى شاهداً على فترة من التحول والنمو، ممهداً الطريق لمستقبل أكثر إشراقاً للمدينة.

spot_imgspot_img