أعلنت الفنانة المصرية نادية مصطفى عن موعد تشييع جثمان الفنان هاني شاكر، أمير الغناء العربي، الذي وافته المنية اليوم (الأحد) بعد صراع طويل مع المرض. من المقرر أن يتم تشييع الجثمان يوم الأربعاء القادم من مسجد الشرطة بالشيخ زايد بعد صلاة الظهر، ليوارى الثرى في مقابر أكتوبر. وسيكون أول أيام العزاء يوم الخميس في المسجد ذاته، حيث يودع محبوه وجمهوره قامة فنية استثنائية تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ الموسيقى العربية.
رحيل قامة فنية: مسيرة هاني شاكر الخالدة
يُعد رحيل الفنان هاني شاكر خسارة فادحة للساحة الفنية العربية، فهو ليس مجرد مطرب، بل أيقونة فنية امتدت مسيرتها لأكثر من خمسة عقود. وُلد هاني شاكر في القاهرة عام 1952، وبدأ مشواره الفني في سن مبكرة جدًا، حيث اكتشف موهبته الموسيقار محمد الموجي. لمع نجمه في سبعينيات القرن الماضي بأغانيه الرومانسية التي عكست حساسية فنية عالية وصوتًا دافئًا وعذبًا. لُقب بـ”أمير الغناء العربي” بفضل صوته الفريد وأدائه المتميز الذي جمع بين الأصالة والمعاصرة. تعاون شاكر مع كبار الملحنين والشعراء في العالم العربي، مقدمًا أعمالًا خالدة مثل “كده برضه يا قمر”، “علي الضحكاية”، و”يا ريتك معايا”، التي رسخت مكانته كواحد من أهم الأصوات في جيله والأجيال التي تلته. كما تولى رئاسة نقابة المهن الموسيقية في مصر لعدة فترات، محاولًا الحفاظ على قيم الفن الأصيل ودعم المواهب الشابة.
أصداء الحزن في الوسط الفني: نجوم يودعون أمير الغناء
تلقى الوسط الفني المصري والعربي خبر وفاة هاني شاكر بصدمة وحزن عميقين، حيث سارع عدد كبير من النجوم للتعبير عن مشاعرهم عبر منصات التواصل الاجتماعي. الفنانة أنغام، التي نعت شاكر بكلمات مؤثرة، كتبت على حسابها عبر فيسبوك: «أستاذي وأخي وصديقي الغالي هتوحشني جدًا، وضحكتك هتوحشني، وحنيتك ورقتك ونبلك وسمو روحك، رحلت وغبت عنا بجسدك وباقي في قلوب كل حد قابلك وعرفك بنبلك وأخلاقك العالية وضحكتك وبشاشة وجهك وطيبة قلبك يا حبيبي، في رعاية الله وفي فسيح جناته يا حبيبي».
كما أعربت الفنانة سميرة سعيد عن تعازيها ومواساتها لأسرة أمير الغناء العربي، وكتبت عبر صفحتها على فيسبوك: «فقدنا اليوم هاني شاكر إنسانًا من أنبل الناس وأكثرهم احترامًا، وصاحب عشرة عمر حقيقية.. هاني لم يكن مجرد فنان كبير، بل قيمة فنية راسخة، بصوته وحضوره صنع حالة خاصة لا تتكرر، وترك إرثًا سيبقى شاهدًا على مكانته التي لا تُشبه أحدًا. خالص عزائي لزوجته السيدة نهلة، ولكل محبيه.. خسارة للفن العربي كله.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته».
الفنانة السورية سلاف فواخرجي عبرت عن حزنها لرحيل أمير الغناء العربي هاني شاكر، وكتبت عبر صفحتها على فيسبوك: «سلام لروحك الجميلة الفنان والإنسان والصديق هاني شاكر. خالص العزاء للعائلة وللأصدقاء والمحبين ولنا جميعًا، المبدع لا يموت».
ونعى المطرب رامي صبري الفنان الكبير هاني شاكر، ونشر صورة له عبر حسابه الشخصي بموقع فيسبوك وكتب: «أنعى ببالغ الحزن والأسى عن فقداننا أمير الغناء العربي، حبيبي وصديقي الطيب الخلوق وقدوتنا الفنان الكبير هاني شاكر، إنا لله وإنا إليه راجعون.. البقاء لله، خالص التعازي لأسرته ومحبيه وكل جمهوره الكبير في جميع أنحاء الوطن العربي».
إرث لا يمحى: تأثير هاني شاكر على الأغنية العربية
يمثل رحيل هاني شاكر خسارة كبيرة للساحة الفنية، إذ كان نموذجًا للفنان الملتزم صاحب الرسالة، الذي حافظ على القيم الفنية الأصيلة وقدم فنًا راقيًا يليق بتاريخ الموسيقى العربية. صوته العذب وأداؤه المفعم بالإحساس جعلاه قادرًا على لمس قلوب الملايين عبر الأجيال، ليصبح جزءًا لا يتجزأ من الذاكرة الفنية العربية. لقد ترك هاني شاكر خلفه مكتبة غنائية ضخمة، تتنوع بين الأغاني العاطفية والوطنية والدينية، وكلها تحمل بصمته الخاصة التي تميزت بالرقي والعمق. تأثيره لم يقتصر على جمهوره فحسب، بل امتد ليشمل العديد من الفنانين الشباب الذين استلهموا من مسيرته الفنية التزامًا بالجودة والأصالة.
بيان نقابة المهن الموسيقية: وداع لرمز الفن
من جانبها، نعت نقابة المهن الموسيقية، برئاسة الفنان مصطفى كامل، الفنان الكبير هاني شاكر، الذي وافته المنية بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإنجازات، شكلت علامة فارقة في تاريخ الغناء العربي. وتقدم نقيب المهن الموسيقية الفنان مصطفى كامل ومجلس النقابة وأعضاء الجمعية العمومية بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفنان هاني شاكر، داعين الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. وأكدت النقابة، في بيانها، أن الراحل يُعد أحد أبرز رموز الفن في مصر والوطن العربي، واستطاع عبر عقود من الإبداع أن يحافظ على مكانته كأحد أهم الأصوات التي عبرت عن وجدان الجمهور، من خلال أعماله التي تميزت بالرقي والإحساس العالي. وأضافت أن رحيل هاني شاكر يمثل خسارة كبيرة للساحة الفنية، إذ كان نموذجًا للفنان الملتزم صاحب الرسالة، الذي حافظ على القيم الفنية الأصيلة وقدم فنًا راقيًا يليق بتاريخ الموسيقى العربية.


