استقبل صاحب السمو الملكي الأمير راكان بن سلمان بن عبدالعزيز، محافظ الدرعية، في مكتبه بالمحافظة اليوم، السيدة جين ماكجيفرن، الرئيس التنفيذي لمؤسسة المسار الرياضي. يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية التي تدعم التنمية الشاملة وجودة الحياة في المملكة، وتحديداً في محافظة الدرعية التاريخية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.
رؤية طموحة لمستقبل حضري مستدام
رحّب محافظ الدرعية بالرئيس التنفيذي لمؤسسة المسار الرياضي، مؤكداً على الأهمية البالغة للمشروعات النوعية التي تساهم بها المؤسسة في الارتقاء بالمشهد الحضري وتعزيز جودة الحياة لسكان وزوار المنطقة. وقد جرى خلال الاستقبال استعراض أبرز أعمال مؤسسة المسار الرياضي، ومناقشة أوجه التكامل بين مشروعاتها ومشروعات الدرعية، بهدف تحقيق ربط حضري متكامل وتوفير تجارب فريدة ومستحدثة. إن هذه المشروعات لا تقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل تمتد لتشمل جوانب بيئية وثقافية واجتماعية، مما يجعلها ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة.
يُعد مشروع المسار الرياضي أحد أضخم المشاريع الحضرية في العالم، وقد أطلقه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ويأتي ضمن مبادرات رؤية المملكة 2030 لتحويل الرياض إلى واحدة من أفضل المدن العالمية. يهدف المشروع إلى تعزيز الصحة العامة والرفاهية من خلال توفير مساحات خضراء ومرافق رياضية وثقافية متنوعة على طول مسار يمتد لأكثر من 135 كيلومترًا عبر مدينة الرياض، مما يجعله شريانًا حيويًا يربط الأحياء والمناطق المختلفة.
المسار الرياضي: ركيزة لجودة الحياة والتنمية الشاملة
تتضمن مبادرات المسار الرياضي تصميم مسارات للدراجات الهوائية للمحترفين والهواة، وممرات للمشاة، بالإضافة إلى مساحات خضراء واسعة ومواقع فنية وثقافية. هذه المكونات مجتمعة تهدف إلى تشجيع أنماط الحياة الصحية والنشطة، وتوفير بيئات جاذبة للترفيه والاستجمام. وقد أكد الأمير راكان بن سلمان حرصه على دعم المبادرات التي تسهم في تعزيز أنماط الحياة الصحية، وتوفير بيئات مستدامة تعكس تطلعات التنمية الشاملة في المملكة، مشيداً بالجهود المبذولة من قبل مؤسسة المسار الرياضي في هذا الصدد.
إن التكامل بين مشروع المسار الرياضي ومشاريع الدرعية، التي تعد جوهرة المملكة التراثية، يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الربط الحضري. فمن خلال ربط المواقع التاريخية والثقافية في الدرعية بالمسار الرياضي، سيتمكن السكان والزوار من الاستمتاع بتجارب فريدة تجمع بين ممارسة الرياضة واكتشاف التراث الغني للمملكة. هذا التكامل يعزز من مكانة الدرعية كوجهة عالمية تجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 لجذب السياحة وتنمية الاقتصاد المحلي.
الدرعية: بوابة للتراث ومحفز للابتكار
تتمتع الدرعية بمكانة تاريخية وثقافية فريدة، كونها مهد الدولة السعودية الأولى وموقعاً مدرجاً ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي. إن دمج المشاريع التنموية الحديثة مثل المسار الرياضي مع الحفاظ على هذا الإرث العريق يعكس التزام المملكة بتحقيق التوازن بين التطور العمراني وصون الهوية الثقافية. هذا النهج لا يثري تجربة السكان فحسب، بل يعزز أيضاً جاذبية المملكة كوجهة سياحية عالمية تقدم مزيجاً فريداً من التاريخ العريق والمرافق الحديثة.
وفي ختام اللقاء، أعرب الأمير راكان بن سلمان عن شكره للرئيس التنفيذي وفريق عمل مؤسسة المسار الرياضي على جهودهم، مثمناً ما تحقق من منجزات تسهم في تحقيق المستهدفات. من جانبها، ثمّنت السيدة جين ماكجيفرن دعم الأمير راكان بن سلمان واهتمامه، مؤكدةً أن مشروعات المسار الرياضي تمثل إضافة نوعية تسهم في تعزيز التكامل الحضري وتوفير تجارب متكاملة للسكان والزوار، وتعمل المؤسسة على تنفيذ مبادرات مبتكرة تسهم في دعم أنماط الحياة النشطة، وتعزيز مكانة المواقع السعودية ضمن أفضل الوجهات عالميًا، بما يتواكب مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.


