spot_img

ذات صلة

حرس الحدود يدشّن خدمات إلكترونية جديدة عبر أبشر

في خطوة نوعية نحو تعزيز التحول الرقمي وتسهيل الإجراءات على المواطنين والمقيمين، شهدت المملكة العربية السعودية تدشين حزمة جديدة من خدمات حرس الحدود الإلكترونية المتطورة. جاء هذا الإطلاق برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، حيث قام المدير العام لحرس الحدود، اللواء الركن شايع بن سالم الودعاني، بالكشف عن هذه الخدمات عبر منصة وزارة الداخلية الإلكترونية (أبشر) وبوابة حرس الحدود للخدمات الإلكترونية (زاول) في مبنى المديرية بالرياض.

تضمنت الخدمات المدشّنة مجموعة واسعة تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع البحري. فمن خلال منصة أبشر أفراد، أصبح بإمكان مالكي الوسائط البحرية إصدار تصاريح الإبحار لأغراض الصيد والنزهة والإنقاذ بسهولة تامة، مع إمكانية استعراض هذه التصاريح أو تمديدها أو تعديلها أو حتى إلغائها إلكترونياً. ولم يقتصر التحديث على ذلك، بل شمل أيضاً خدمة التصاريح الإلكترونية للغوص عبر بوابة «زاول» ضمن منصة أبشر أعمال، مما يمكّن مراكز الغوص والغواصين ومالكي الوسائط البحرية من إصدار وإدارة تصاريح الغوص بمختلف أنواعها، سواء للغوص الشاطئي أو في البحر المفتوح، للأغراض الترفيهية أو التدريبية، وذلك بالتعاون الوثيق مع الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص. كما أُضيفت خدمة رخص قيادة الوسائط البحرية عبر بوابة زاول، التي تتيح للمستفيدين حجز مواعيد اختبار القيادة لإصدار رخصة جديدة أو استعراض الرخص الحالية.

التحول الرقمي في القطاع الأمني: رؤية المملكة 2030

يأتي إطلاق هذه الخدمات ضمن إطار أوسع لجهود وزارة الداخلية الرامية إلى تمكين التحول الرقمي الشامل في جميع قطاعاتها. هذه الجهود ليست وليدة اللحظة، بل هي جزء لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030 الطموحة، التي تهدف إلى بناء حكومة رقمية فاعلة تقدم خدمات عالية الجودة للمواطنين والمقيمين. فمنذ إطلاق الرؤية، شهدت المملكة تسارعاً ملحوظاً في رقمنة الخدمات الحكومية، بهدف تبسيط الإجراءات، تقليل البيروقراطية، وزيادة الكفاءة والشفافية. منصة أبشر، على سبيل المثال، أصبحت نموذجاً رائداً في هذا المجال، حيث تقدم مئات الخدمات الحكومية التي يمكن إنجازها من أي مكان وفي أي وقت، مما يوفر الوقت والجهد على المستفيدين ويقلل من الحاجة لزيارة المقرات الحكومية.

تعزيز السلامة البحرية وتنمية الأنشطة المائية بفضل خدمات حرس الحدود الإلكترونية

لا تقتصر أهمية هذه خدمات حرس الحدود الإلكترونية على الجانب الإجرائي فحسب، بل تمتد لتشمل تعزيز السلامة في الأنشطة البحرية بشكل عام. فمن خلال تنظيم إصدار التصاريح والرخص إلكترونياً، يمكن لحرس الحدود متابعة الأنشطة البحرية بشكل أكثر فعالية، والتأكد من التزام الجميع بالمعايير والإجراءات الأمنية. هذا بدوره يسهم في تقليل الحوادث البحرية وحماية الأرواح والممتلكات. كما أن تسهيل الحصول على هذه التصاريح يشجع على تنمية الأنشطة المائية المختلفة، سواء كانت ترفيهية أو رياضية أو اقتصادية، مما يعزز السياحة الداخلية ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في القطاع البحري. على الصعيد الإقليمي والدولي، تعكس هذه الخطوات التزام المملكة بالمعايير الدولية في إدارة الحدود البحرية وتنظيم الأنشطة الملاحية، مما يعزز مكانتها كدولة رائدة في المنطقة تسعى لتطبيق أفضل الممارسات العالمية.

إن إطلاق هذه الخدمات المؤتمتة يمثل نقلة نوعية في جودة الخدمات التي تقدمها المديرية العامة لحرس الحدود، ويرتقي بتجربة المستفيدين كافة. إنه يؤكد التزام المملكة بالابتكار والتطوير المستمر، ويضعها في مصاف الدول التي تستثمر بقوة في التقنيات الحديثة لخدمة مواطنيها والمقيمين على أرضها، ويعد خطوة إضافية نحو تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر.

spot_imgspot_img