يستعد عشاق كرة القدم السعودية لمواجهة تاريخية في نهائي كأس الملك، حيث يبرز اسم النجم هتان باهبري، قائد فريق الخلود، كشخصية محورية تسعى لتحقيق إنجاز غير مسبوق. أكد باهبري في تصريحاته لـ”عكاظ” طموحه الكبير في رفع كأس خادم الحرمين الشريفين مع فريقه الحالي، الخلود، مضيفًا أن هذا اللقب سيكون الثالث في مسيرته الاحترافية، بعد أن توج به مرتين سابقتين مع عملاقي الكرة السعودية، الاتحاد والهلال. هذا السعي نحو “الثالثة ثابتة” يضع باهبري على أعتاب فصل جديد ومشرق في تاريخه الكروي، ويزيد من ترقب الجماهير لنهائي كأس الملك المرتقب.
كأس الملك: تاريخ عريق وطموحات متجددة
تُعد بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، المعروفة اختصارًا بـ “كأس الملك”، واحدة من أعرق وأهم البطولات الكروية في المملكة العربية السعودية. انطلقت هذه البطولة في عام 1957، ومنذ ذلك الحين وهي تمثل قمة الطموح للأندية السعودية، حيث يرمز الفوز بها إلى التفوق والتميز. على مر السنين، شهدت الكأس لحظات لا تُنسى، وتوج بها كبار الأندية السعودية، لتصبح جزءًا لا يتجزأ من الهوية الكروية للمملكة. إن الوصول إلى نهائي هذه البطولة بحد ذاته إنجاز كبير، فما بالك بتحقيق اللقب، خاصةً عندما يكون ذلك للمرة الأولى في تاريخ نادٍ صاعد مثل الخلود.
مسيرة هتان باهبري: من الاتحاد إلى الهلال والآن الخلود
يمتلك هتان باهبري مسيرة كروية حافلة بالتجارب والإنجازات. بدأ باهبري مشواره الاحترافي مع نادي الاتحاد، حيث حقق معه أول ألقابه في كأس الملك عام 2013، ليضع بصمته الأولى في سجلات البطولة. بعد ذلك، انتقل إلى عدة أندية سعودية، منها الخليج والشباب والتعاون، قبل أن يحط الرحال في نادي الهلال، أحد أكبر الأندية الآسيوية. مع الهلال، واصل باهبري تألقه وتوج بكأس الملك للمرة الثانية في عام 2019، مؤكدًا قدرته على التكيف والنجاح مع فرق مختلفة. هذه الخبرة المتراكمة، والقدرة على الفوز بالألقاب مع أندية ذات جماهيرية وتاريخ عريقين، تجعله إضافة قيمة لأي فريق ينضم إليه. انضمامه إلى الخلود لموسم رياضي واحد بعد انتهاء عقده مع التعاون، يمثل تحديًا جديدًا وفرصة لإثبات الذات مرة أخرى، وربما تحقيق إنجاز تاريخي للنادي الصاعد.
تحدي النهائي: الخلود في مواجهة الكبار
يواجه فريق الخلود في النهائي تحديًا كبيرًا أمام فريق الهلال، الذي يمتلك كوكبة من النجوم العالميين وأفضل العناصر المحلية، ويُعرف بقوته الهجومية والدفاعية. ورغم قوة المنافس، أكد باهبري أن تحقيق كأس الملك من أمام الهلال ليس بالأمر الصعب، مشيرًا إلى أن كرة القدم لا تعرف المستحيل، وأن الإصرار والعمل الجماعي هما مفتاح الفوز. تعهد اللاعبون بتقديم مباراة تليق بالتطور الكبير الذي تشهده الكرة السعودية، واللعب بروح الفريق الواحد. هذا النهائي لا يمثل مجرد مباراة كرة قدم، بل هو فرصة للخلود لتسجيل اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ البطولة، وتحقيق أول لقب كبير له، مما سيكون له صدى واسع على الساحة الرياضية المحلية.
تأثير الإنجاز المحتمل على الكرة السعودية
إن فوز الخلود بكأس الملك، بقيادة لاعب مخضرم مثل هتان باهبري، سيكون له تأثيرات إيجابية متعددة على المشهد الكروي السعودي. على الصعيد المحلي، سيمنح هذا الإنجاز دفعة معنوية كبيرة للأندية الأقل حظًا، ويؤكد أن الطموح والعمل الجاد يمكن أن يتجاوزا الفوارق الكبيرة في الإمكانيات. كما أنه سيسلط الضوء على المواهب الصاعدة في فريق الخلود، ويفتح لهم أبوابًا جديدة. على الصعيد الأوسع، يعكس هذا التنافس الشديد والتطور في مستوى الأندية السعودية، الجهود الكبيرة التي تبذلها القيادة الرياضية في المملكة للارتقاء بكرة القدم، وجعلها قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا. هذا الإنجاز المحتمل سيُعد شهادة على عمق المواهب والروح القتالية في الدوري السعودي.
اختتم باهبري تصريحاته بتفاؤل كبير بتحقيق الفوز وحصد الكأس الغالية، مؤكدًا أنه سيهدي هذا اللقب الذهبي لإدارة النادي والجماهير الوفية، بالإضافة إلى عائلته وأبنائه سلطان وسعود وجوهرة، الذين يمثلون له الداعم الأكبر في مسيرته. يبقى نهائي كأس الملك محطة فارقة في مسيرة هتان باهبري، وفرصة لا تعوض للخلود لكتابة تاريخ جديد.


