spot_img

ذات صلة

تكريم خادم الحرمين: ولي العهد يتسلم درعاً ومصحفاً مخطوطاً

ولي العهد يستقبل وفد تكريم خادم الحرمين الشريفين تقديراً لمسيرة عطاء تاريخية

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس، وفد تكريم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وذلك تقديراً وتثميناً لدعمه ورعايته المستمرة لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية على مدى يتجاوز 60 عاماً. ويأتي هذا الاستقبال ليعكس عمق التقدير الرسمي والشعبي لمسيرة الملك سلمان الحافلة بالعطاء في خدمة كتاب الله، والتي تُعد امتداداً لنهج الدولة السعودية منذ تأسيسها في العناية بالقرآن الكريم وعلومه.

مسيرة عطاء تمتد لستة عقود

تضرب رعاية خادم الحرمين الشريفين لجمعيات تحفيظ القرآن بجذورها في عمق التاريخ، حيث بدأت هذه المسيرة المباركة منذ أن كان أميراً لمنطقة الرياض. فقد ارتبط اسمه بالعمل الخيري والدعم اللامحدود للمبادرات التي تخدم الإسلام والمسلمين، وكان لجمعيات القرآن النصيب الأكبر من هذا الاهتمام. إن هذا الدعم لم يكن مجرد رعاية بروتوكولية، بل كان نابعاً من ارتباط شخصي عميق بالقرآن الكريم، حيث ختم الملك سلمان القرآن كاملاً في سن العاشرة من عمره، وهو ما يجسد النشأة الدينية الراسخة التي قامت عليها شخصيته. وعلى مر العقود، نمت هذه الجمعيات وتوسعت بفضل هذا الدعم السخي، لتتحول من حلقات محدودة إلى مؤسسات تعليمية وتربوية رائدة تخرج آلاف الحفظة سنوياً، ممن يساهمون في إثراء المجتمع السعودي بقيم القرآن وأخلاقه.

تكريم خادم الحرمين: تقدير لجهود راسخة ورؤية مستقبلية

يحمل هذا التكريم دلالات مهمة على الصعيدين المحلي والدولي. فعلى المستوى المحلي، يؤكد على الأهمية المحورية التي توليها القيادة لتعليم القرآن كركيزة أساسية في بناء هوية المجتمع وتعزيز قيمه الإسلامية والوطنية. كما يسلط الضوء على الدور الحيوي للقطاع غير الربحي، الذي أشار إليه ولي العهد في حديثه، حيث تُعد هذه الجمعيات نموذجاً ناجحاً للمؤسسات الأهلية التي تساهم بفعالية في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 عبر تنمية رأس المال البشري وتعزيز التكافل الاجتماعي. أما على الصعيد الدولي، فإن هذا الحدث يعزز من مكانة المملكة كقائدة للعالم الإسلامي وراعيه الأول للحرمين الشريفين والقرآن الكريم، ويرسل رسالة واضحة حول استمرارية هذا النهج في خدمة كتاب الله ونشر تعاليمه السمحة عالمياً. ونيابةً عن خادم الحرمين الشريفين، تسلّم ولي العهد هدايا التكريم التي شملت درعاً فاخراً، ومصحفاً مخطوطاً، ولوحة فريدة توثق خبر ختم الملك سلمان للقرآن في طفولته، بالإضافة إلى لوحة “ثمرات مكنون” التي تحمل أسماء أكثر من 21 ألف حافظ وحافظة من جمعية “مكنون” بالرياض، كشاهد حي على ثمار هذا الدعم الممتد.

spot_imgspot_img