أعلن الاتحاد الخليجي لكرة القدم، بالتعاون مع الاتحاد السعودي لكرة القدم واللجنة المحلية المنظمة لـ«كأس آسيا 2027 السعودية»، عن إطلاق الهوية الرسمية لبطولة كأس الخليج العربي في نسختها السابعة والعشرين «خليجي 27»، والتي من المقرر أن تستضيفها مدينة جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر 2026. ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في مسار التحضيرات لاستضافة حدث رياضي يُعد الأبرز والأكثر متابعة على المستوى الإقليمي، ويحمل مكانة خاصة في قلوب الجماهير الخليجية.
هوية بصرية تجمع بين أصالة جدة وروح الخليج
تحمل الهوية الجديدة طابعاً مستوحى من روح الخليج وتفاصيل مدينة جدة التاريخية، حيث جاء تصميم الشعار مستلهماً من «الرواشين» التراثية التي تشتهر بها جدة البلد، راسماً شكل كأس البطولة في خطوة تعكس الارتباط الوثيق بين البطولة والإرث الثقافي والمعماري للمدينة المستضيفة. هذا المزج يمنح الهوية طابعاً بصرياً فريداً يعبّر عن أصالة المكان وحداثة الحدث. كما استُلهِمَت ألوان الهوية من هوية المملكة العربية السعودية، إلى جانب الألوان الزاهية التي عُرِفت بها مدينة جدة، مع إضافة درجات اللون الفيروزي المستوحاة من شواطئ الخليج العربي، بما يعكس الطابع البحري والترابط الثقافي والجغرافي بين دول الخليج.
خليجي 27: فصل جديد في تاريخ البطولة العريقة
تُعد بطولة كأس الخليج العربي، التي انطلقت لأول مرة عام 1970، أكثر من مجرد منافسة كروية؛ فهي ملتقى للأشقاء ومنصة لتعزيز الروابط الأخوية بين شعوب المنطقة. على مدار أكثر من خمسة عقود، كانت البطولة شاهداً على بزوغ نجوم كبار في سماء الكرة الخليجية، وخلقت ذكريات لا تُمحى في وجدان الجماهير. وتأتي استضافة المملكة لنسخة «خليجي 27» للمرة الخامسة في تاريخها، والأولى في مدينة جدة، لتضيف فصلاً جديداً إلى هذا الإرث العريق، وتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه السعودية في دعم الرياضة الخليجية والعربية.
تأثير متوقع يتجاوز حدود الملعب
من المتوقع أن يكون لتنظيم البطولة في جدة تأثير كبير يتجاوز الجانب الرياضي، حيث يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى جعل المملكة وجهة عالمية للأحداث الكبرى. ستسهم البطولة في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في جدة، وتعزيز مكانتها كمدينة قادرة على استضافة فعاليات دولية بمعايير عالمية. كما يمثل الحدث فرصة لإبراز التطور الهائل في البنية التحتية الرياضية السعودية، وتقديم نسخة استثنائية تعكس الخبرة المتنامية للمملكة في هذا المجال، خاصة مع اقتراب استضافتها لكأس آسيا 2027 وكأس العالم 2034.
وفي هذا السياق، أكد جاسم سلطان الرميحي، الأمين العام لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، أن الشعار جاء أنيقاً ويحمل مضامين عميقة تجسد رمزية الحدث، مشيراً إلى أن الهوية تعكس الإرث الكبير للبطولة وتحتفي باستضافة المملكة. من جانبها، أوضحت مي الهلابي، الرئيس التنفيذي للجنة المحلية المنظمة، أن الهوية صُممت لتعكس روح البطولة وخصوصية استضافتها في جدة، عبر مزج عناصرها التراثية مع الطابع الخليجي المعروف للبطولة، لخلق هوية بصرية قريبة من الجماهير.


