spot_img

ذات صلة

تحري رؤية هلال ذي الحجة الأحد | دعوة من المحكمة العليا

أصدرت المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية بياناً هاماً، دعت فيه عموم المسلمين في كافة أنحاء المملكة إلى تحري **رؤية هلال ذي الحجة** مساء يوم الأحد الموافق 30 من ذي القعدة حسب تقويم أم القرى، والذي يوافق 17 مايو 2026م. وتأتي هذه الدعوة السنوية في إطار تحديد بداية أحد أعظم الشهور في التقويم الإسلامي، والذي يشهد توافد ملايين الحجاج إلى الأراضي المقدسة لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام.

أهمية تحري الأهلة وتحديد مواقيت الشعائر الإسلامية

تستند عملية تحري الأهلة في الإسلام إلى تقليد نبوي عريق، حيث يعتمد التقويم الهجري على دورة القمر لتحديد بدايات ونهايات الشهور. وتكتسب هذه الممارسة أهمية قصوى في تحديد مواقيت العبادات والشعائر الكبرى، مثل بدء شهر رمضان وعيد الفطر، وبالأخص شهر ذي الحجة. إن ثبوت رؤية الهلال يحدد بشكل مباشر اليوم التاسع من الشهر كيوم وقفة عرفة، وهو الركن الأعظم في الحج، ويليه اليوم العاشر الذي يحتفل فيه المسلمون في شتى بقاع الأرض بعيد الأضحى المبارك، مما يجعل هذه الليلة محط ترقب واهتمام كبيرين من قبل أكثر من مليار ونصف المليار مسلم حول العالم.

آلية الرصد وتأثير **رؤية هلال ذي الحجة** على العالم الإسلامي

تتبع المملكة العربية السعودية آلية دقيقة في عملية الرصد، تجمع بين الرؤية الشرعية بالعين المجردة أو عبر المناظير، والاستعانة بالحسابات الفلكية الدقيقة من المراصد المتخصصة المنتشرة في أنحاء البلاد مثل مرصدي سدير وتمير. وقد حثت المحكمة العليا في بيانها كل من يتمكن من رؤية الهلال على إبلاغ أقرب محكمة لتسجيل شهادته، أو التواصل مع المراكز الرسمية المخصصة لذلك. ولا يقتصر تأثير هذا الإعلان على المستوى المحلي، بل يمتد ليشمل العالم الإسلامي بأسره، حيث تتبع العديد من الدول الإسلامية إعلان المملكة نظراً لمكانتها الدينية وارتباط المناسك بها، مما يوحد المسلمين في توقيت بدء مناسك الحج والاحتفال بعيد الأضحى.

تفاصيل دعوة المحكمة العليا

وأوضحت المحكمة في بيانها أن قرارها رقم (206/هـ) الصادر بتاريخ 29/10/1447هـ قد نصّ على أن يوم الأحد هو التاسع والعشرون من شهر ذي القعدة لعام 1447هـ بناءً على ثبوت رؤية هلال الشهر السابق. وبناءً على ذلك، تجدد الدعوة لأصحاب الخبرة والقدرة على الترائي للمشاركة الفاعلة في اللجان المعتمدة في مختلف المناطق، مؤكدةً أن هذا العمل يعد من باب التعاون على البر والتقوى وخدمة للمسلمين في تحديد مواقيت عباداتهم بدقة ويقين، واحتساباً للأجر والثواب من الله.

spot_imgspot_img