spot_img

ذات صلة

الحملات الميدانية المشتركة: ضبط آلاف المخالفين في السعودية

جهود أمنية متواصلة لتعزيز استقرار المملكة

كشفت وزارة الداخلية السعودية عن أحدث نتائج الحملات الميدانية المشتركة لمتابعة وضبط مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، والتي تأتي في إطار جهود المملكة المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار. وخلال الفترة من 20 إلى 26 من شهر ذي القعدة 1447هـ، أسفرت هذه الحملات المكثفة في مختلف مناطق المملكة عن ضبط آلاف المخالفين، من بينهم 1,500 شخص حاولوا التسلل عبر الحدود بطرق غير نظامية، مما يعكس يقظة الأجهزة الأمنية وقدرتها على فرض سيادة القانون.

تُعد هذه الحملات جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية أمنية شاملة تتبناها المملكة العربية السعودية منذ سنوات، وتهدف إلى فرض سيادة القانون وتنظيم سوق العمل وحماية حدودها الشاسعة. وتأتي هذه الجهود تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تضع الأمن الوطني والاستقرار المجتمعي على رأس أولوياتها. فمن خلال المتابعة الدقيقة والمستمرة، تسعى الأجهزة الأمنية إلى معالجة ظاهرة الإقامة غير النظامية التي تشكل تحدياً أمنياً واقتصادياً واجتماعياً، ليس فقط في المملكة، بل في العديد من دول العالم.

تفاصيل نتائج الحملات الميدانية المشتركة لهذا الأسبوع

وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الوزارة، بلغ إجمالي من تم ضبطهم خلال الحملات الميدانية 9,576 مخالفاً. وتوزعت المخالفات لتشمل 4,865 مخالفاً لنظام الإقامة، و3,319 مخالفاً لنظام أمن الحدود، بالإضافة إلى 1,392 مخالفاً لنظام العمل. كما أحبطت السلطات محاولات 58 شخصاً لمغادرة المملكة بطريقة غير شرعية. وفيما يتعلق بالمتسللين، شكّل اليمنيون نسبة 38% من المضبوطين، يليهم الإثيوبيون بنسبة 60%، وجنسيات أخرى بنسبة 2%. إن لهذه العمليات الأمنية تأثيراً عميقاً يتجاوز مجرد الأرقام المعلنة؛ فعلى الصعيد المحلي، تساهم في تعزيز الشعور بالأمان لدى المواطنين والمقيمين النظاميين، وتحد من الجرائم التي قد ترتبط بوجود العمالة غير المسجلة. واقتصادياً، تساعد هذه الإجراءات في تنظيم سوق العمل وخلق بيئة تنافسية عادلة.

عقوبات رادعة وتحذير صارم للمتعاونين

وأشارت الوزارة إلى أن إجمالي المخالفين الذين يخضعون حالياً لإجراءات تنفيذ الأنظمة قد بلغ 26,632 وافداً، بينهم 25,059 رجلاً و1,573 امرأة. وتتواصل الإجراءات النظامية بحقهم، حيث تم ترحيل 11,226 مخالفاً بالفعل، وإحالة 17,766 مخالفاً لبعثاتهم الدبلوماسية لاستكمال وثائق سفرهم. وفي هذا السياق، جددت وزارة الداخلية تحذيرها الشديد لكل من يساهم في تسهيل دخول المخالفين أو نقلهم أو توفير المأوى لهم أو التستر عليهم. وأكدت أن العقوبات قد تصل إلى السجن لمدة 15 عاماً، وغرامة مالية تصل إلى مليون ريال سعودي، بالإضافة إلى مصادرة وسيلة النقل والسكن المستخدمين في الجريمة، والتشهير بالمتورط. وتصنف هذه الأفعال كجرائم كبيرة موجبة للتوقيف ومخلة بالشرف والأمانة، داعية الجميع إلى الإبلاغ عن أي حالات مخالفة.

spot_imgspot_img