الأحمدي: تحولات تشريعية تاريخية تعزز مكانة المرأة في السعودية
أكدت مساعد رئيس مجلس الشورى، الدكتورة حنان عبدالرحيم الأحمدي، أن مكانة المرأة في السعودية شهدت نقلة نوعية بفضل التحولات التشريعية والمؤسسية التي تبنتها المملكة، مما فتح آفاقاً واسعة لمشاركتها الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية. جاء ذلك خلال مشاركتها ضمن وفد المجلس في المنتدى الآسيوي الثاني للمرأة، حيث سلطت الضوء على الإنجازات التي تحققت والتي انعكست إيجاباً على تصنيف المملكة ضمن الدول الأكثر تقدماً وإصلاحاً في مؤشرات تمكين المرأة عالمياً.
رؤية 2030: محرك الإصلاحات لتمكين المرأة
تأتي هذه التحولات الجذرية كجزء لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030، التي وضع أسسها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وبدعم وتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. قبل إطلاق الرؤية، كانت هناك خطوات تمهيدية هامة، لكن الرؤية سرعت وتيرة الإصلاحات بشكل غير مسبوق. ففي عام 2013، شكل انضمام المرأة لعضوية مجلس الشورى بأمر ملكي، مع تخصيص نسبة لا تقل عن 20% من المقاعد للنساء، خطوة تاريخية أرست الأساس لمشاركة أوسع في صنع القرار والعمل التشريعي. وقد بنت رؤية 2030 على هذا الأساس، حيث أولت اهتماماً بالغاً بتحديث التشريعات لترسيخ الحقوق، وتعزيز العدالة، وتكافؤ الفرص بين الجنسين.
من التمكين إلى الريادة: كيف عززت التشريعات مكانة المرأة في السعودية؟
أوضحت الدكتورة الأحمدي أن المرأة السعودية انتقلت من مرحلة التمكين إلى مرحلة الريادة والتأثير، وهو ما يظهر جلياً في مختلف القطاعات. ففي المجال التقني، تجاوزت نسبة مشاركتها المؤشرات العالمية، كما برزت أسماء سعوديات في مجالات العلوم والثقافة والرياضة، وصولاً إلى الفضاء مع رائدة الفضاء وعالمة الأبحاث ريانة برناوي. هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا برامج التأهيل والتمكين الطموحة والإصلاحات القانونية الواسعة التي شملت قوانين العمل، والأحوال الشخصية، ومكافحة التمييز، مما ضمن بيئة داعمة ومحفزة لإطلاق طاقات المرأة السعودية الكاملة.
هذه الإصلاحات لم تقتصر على الجانب المهني فقط، بل امتدت لتشمل جوانب الحياة الاجتماعية، مثل السماح للمرأة بقيادة السيارة وإصدار جواز سفرها والسفر دون الحاجة لموافقة ولي الأمر، وهي تغييرات ساهمت في تعزيز استقلاليتها وقدرتها على المشاركة بفعالية أكبر في المجتمع والاقتصاد. هذا التحول الشامل جعل المرأة شريكاً فاعلاً في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر لوطن طموح.
أثر دولي وتعاون لتعزيز الاستقرار
على الصعيد الدولي، أكدت الأحمدي حرص المملكة على تعزيز الحوار والتعاون لمواجهة التحديات التي تؤثر على المرأة، خاصة في قارة آسيا التي تواجه أزمات متسارعة. وأعربت عن تطلعها لأن يسهم المنتدى في الخروج بمبادرات عملية تدعم استقرار المجتمعات. وجددت التأكيد على أن تمكين المرأة ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية لازدهار المجتمعات واستقرارها على مستوى العالم. ويضم وفد مجلس الشورى المشارك في المنتدى، برئاسة مساعد رئيس المجلس، عضوي المجلس الدكتورة لطيفة محمد العبدالكريم، والدكتورة غادة طلعت الهذلي، مما يعكس الحضور القيادي للمرأة في الوفود الرسمية السعودية.


