spot_img

ذات صلة

تقييم غوتيريش لنتائج قمة ترمب وشي وتأثيرها العالمي

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن تقييمه لنتائج قمة ترمب وشي التي جمعت قادة أكبر اقتصادين في العالم، مؤكداً أنها كانت خطوة إيجابية في تخفيف حدة التوترات، لكنها لم تسفر عن تحقيق أي تقدم ملموس لحل الخلافات العميقة القائمة. وفي مؤتمر صحفي عقده في طوكيو، قلل غوتيريش من أهمية النتائج الفورية للقاء الذي جرى في بكين، مشيراً إلى أن غياب التقدم يزيد من أهمية الزيارة المحتملة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن لاحقاً هذا العام.

يأتي هذا اللقاء في سياق حرب تجارية متصاعدة بين الولايات المتحدة والصين، بدأت بفرض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسوماً جمركية عقابية على سلع صينية بمليارات الدولارات، وردت بكين بإجراءات مماثلة. هذا النزاع لم يؤثر فقط على اقتصاد البلدين، بل ألقى بظلاله على الاقتصاد العالمي بأسره، مسبباً حالة من عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية ومهدداً استقرار سلاسل الإمداد الدولية التي تعتمد عليها الشركات في مختلف أنحاء العالم.

خلفيات الصراع وتأثيره العالمي

لم يكن الخلاف بين واشنطن وبكين مجرد نزاع تجاري، بل امتد ليشمل مجالات أوسع تتعلق بالتنافس التكنولوجي، والملكية الفكرية، والنفوذ الجيوسياسي. كانت القمة بين ترمب وشي محط أنظار العالم، حيث أمل الكثيرون أن تضع حداً للتصعيد وتفتح الباب أمام مفاوضات جادة. ورغم أن اللقاء نجح في وقف فرض رسوم جمركية جديدة مؤقتاً، إلا أنه لم يعالج القضايا الجوهرية التي أشعلت الصراع من الأساس، مما جعل الهدنة تبدو هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة.

نتائج قمة ترمب وشي: تهدئة بلا حلول

أوضح غوتيريش في تصريحاته قائلاً: “لنكن واضحين، لم يتحقق أي تقدم كبير، وبالتالي فإن زيارة شي إلى واشنطن تكتسب أهمية هائلة”. وأضاف أن اجتماع قادة أكبر اقتصادين في العالم “ربما يكون قد خفف حدة التوترات، ولكنه لم يسفر عن تحقيق أي تقدم”. ورغم ترحيبه بالفرصة التي أتاحها اللقاء، لم يبدِ الأمين العام أي مؤشر على وجود استعدادات فعلية لزيارة الرئيس الصيني لواشنطن. وكان ترمب قد أشاد بالزعيم الصيني ودعاه لزيارة واشنطن في سبتمبر، وهو ما قد يتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما يثير احتمال أن يلقي شي كلمة أمام الجمعية لأول مرة منذ عام 2015.

في سياق متصل، حذر غوتيريش من أن الأمم المتحدة تواجه “انهياراً مالياً وشيكاً” بسبب المستحقات غير المدفوعة من الدول الأعضاء، والتي تأتي في معظمها من الولايات المتحدة، أكبر مساهم في ميزانية المنظمة. وأشار إلى أن هذه المديونيات، التي تشمل ميزانيات حفظ السلام والميزانيات العادية، تبلغ أكثر من ثلاثة مليارات دولار، مؤكداً أنه سيواصل الضغط على واشنطن لدفع مستحقاتها دون أن يطلب من دول أخرى مثل الصين واليابان تعويض هذا النقص.

spot_imgspot_img