spot_img

ذات صلة

تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية: رؤية عبد الله كامل

أكد رئيس اتحاد الغرف السعودية ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، عبد الله بن صالح كامل، أن المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم تفرض بشكل ملح تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية. وأوضح خلال مشاركته في الاجتماعات الأخيرة أن تمكين القطاع الخاص بات ركيزة أساسية لدعم مسارات التنمية الشاملة والمستدامة، مشيراً إلى الدور الريادي والتاريخي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم العمل الاقتصادي المشترك وتوطيد العلاقات التجارية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

أهمية تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية في ظل الأزمات العالمية

تكتسب هذه اللقاءات أهمية استثنائية في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات جمة، بدءاً من اضطرابات سلاسل الإمداد وصولاً إلى التضخم العالمي. وتأسست الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية في أواخر السبعينيات لتكون مظلة تجمع قطاعات الأعمال في العالم الإسلامي، واليوم يظهر أثرها جلياً في صياغة استراتيجيات مرنة لمواجهة هذه التحديات. إن تعزيز الشراكات البينية لا يسهم فقط في تحقيق الاكتفاء الذاتي، بل يدفع نحو صياغة تكتل اقتصادي قوي قادر على التأثير في الخارطة الاقتصادية الدولية، وتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة لجميع الشعوب الإسلامية.

شراكة سعودية تركية متنامية وأرقام تجارية واعدة

وقد اختتمت في العاصمة التركية أنقرة أعمال الاجتماع الـ40 لمجلس إدارة الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، والاجتماع الـ72 للجنة المالية، بحضور نائب رئيس الجمهورية التركية جودت يلماز. وترأس وفد المملكة في هذه الاجتماعات عبد الله بن صالح كامل، بمشاركة الأمين العام للاتحاد المهندس سلطان المسلّم، وممثلي الغرف التجارية بالدول الأعضاء.

وفي هذا السياق، أشار المهندس سلطان المسلّم إلى تنامي العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا بشكل ملحوظ؛ حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 32.1 مليار ريال (ما يعادل 8.5 مليار دولار) خلال عام 2025، مسجلاً نمواً إيجابياً بنسبة 10.4%. هذا النمو يعكس الرغبة المشتركة في بناء شراكات نوعية ومستدامة تخدم قطاعي الأعمال في البلدين وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمار المتبادل.

مبادرات رائدة لتمكين الشباب ورواد الأعمال

شهدت الاجتماعات استعراض حزمة من المبادرات والبرامج الاستراتيجية التي تتبناها الغرفة الإسلامية، وفي مقدمتها مركز التحكيم التابع لمنظمة التعاون الإسلامي (OIC-AC)، ومنظمة صالح كامل لريادة الأعمال المستدامة (SKSEED)، وأكاديمية الغرفة للتدريب (ICTA). تهدف هذه المشروعات إلى بناء قدرات الكوادر البشرية وتأهيل الشباب من الجنسين لدخول سوق العمل بكفاءة عالية.

كما تم عرض التجربة التركية الرائدة ممثلة في اتحاد الغرف والبورصات التركية (TOBB) في دعم القطاع الخاص وتحسين بيئة الأعمال. وقام وفد الاتحاد بزيارة جامعة TOBB للاقتصاد والتكنولوجيا للاطلاع على تجربتها المتميز في ربط التعليم الأكاديمي بالاحتياجات الفعلية لقطاع الأعمال وتأهيل الكفاءات الشابة.

رؤية مستقبلية نحو اليوبيل الذهبي 2027

تضمنت أعمال الدورة الحالية أيضاً عقد مائدة مستديرة ركزت على تعزيز الزراعة المستدامة، والابتكار، والأمن الغذائي، إلى جانب جلسات حوارية ناقشت تمكين رواد الأعمال وبناء قدرات الغرف التجارية. وناقش مجلس الإدارة الترتيبات الخاصة بالاحتفال باليوبيل الذهبي للغرفة الإسلامية والمقرر إقامته في عام 2027، مما يمثل محطة تاريخية لتقييم الإنجازات ورسم ملامح المرحلة المقبلة من العمل الإسلامي المشترك، بما يضمن استمرار النمو والازدهار الاقتصادي لجميع الدول الأعضاء.

spot_imgspot_img