في حديث خاص وجريء لصحيفة «عكاظ»، أكد النجم الدولي السابق ومساعد مدرب نادي الرجاء الرياضي، هشام بوشروان، أن المنتخب المغربي يمتلك كافة المقومات الفنية والذهنية التي تؤهله للمنافسة بقوة وتحقيق لقب كأس العالم 2026. وأشار بوشروان، الذي صال وجال في الملاعب السعودية كأحد أبرز محترفي نادي الاتحاد سابقاً، إلى أن الطفرة الكروية التي تشهدها المملكة المغربية حالياً تفتح الآفاق أمام أسود الأطلس لكتابة تاريخ جديد غير مسبوق على المستويين العربي والأفريقي.
طموحات أسود الأطلس: كيف يرى بوشروان مستقبل المنتخب المغربي؟
تحدث بوشروان عن الفوارق الفنية بين الأجيال الحالية للمنتخب، مشيراً إلى أن النسخة الحالية تحت قيادة الأجهزة الفنية الوطنية تمتلك مرونة تكتيكية عالية تجمع بين الصلابة الدفاعية والقدرة على التحول السريع. وقارن النجم المغربي بين الأداء التاريخي في مونديال قطر 2022، حيث حقق المنتخب المغربي إنجازاً تاريخياً بالوصول إلى المربع الذهبي كأول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى هذه المرحلة، وبين التحضيرات الحالية لمونديال 2026. وأوضح أن التطور المستمر في عقليات اللاعبين المغاربة المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية يمنح الفريق شخصية البطل القادر على مجابهة عمالقة اللعبة مثل فرنسا وإسبانيا والأرجنتين في الأدوار الإقصائية الحاسمة.
من قطر إلى أمريكا الشمالية: إرث تاريخي يبنى عليه للمستقبل
لا يمكن قراءة تصريحات بوشروان بمعزل عن الخلفية التاريخية القريبة؛ ففي نهاية عام 2022، نجح المغرب في كسر الهيمنة التقليدية لأوروبا وأمريكا الجنوبية على المربع الذهبي للمونديال. هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل مؤسسي وتطوير مستمر للبنية التحتية الرياضية. ويرى الخبراء أن هذا التأثير تجاوز الحدود المحلية ليمثل إلهاماً إقليمياً ودولياً، حيث أثبت للعالم أجمع أن المنتخبات العربية والأفريقية قادرة على المنافسة على الذهب العالمي، وهو ما يعزز من ثقة اللاعبين في المونديال القادم لتقديم مستويات تفوق ما تحقق في الدوحة والذهاب بعيداً نحو اللقب الغالي.
دوري روشن وتأثير اللاعبين الأجانب على الأخضر السعودي
وفي سياق متصل، تطرق بوشروان إلى الطفرة الهائلة التي يشهدها دوري روشن السعودي للمحترفين خلال السنوات الأخيرة. وأكد أن انضمام نجوم عالميين، وفي مقدمتهم الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، قد نقل الدوري إلى مصاف المسابقات الأكثر متابعة عالمياً وجذب أنظار الأندية واللاعبين من مختلف القارات. ومع ذلك، وجه بوشروان نصيحة فنية للمسؤولين في الاتحاد السعودي لكرة القدم بضرورة مراجعة قانون اللاعبين الأجانب، معتبراً أن زيادة عددهم قد تؤثر سلباً على مساحة اللعب المتاحة للاعب المحلي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جاهزية المنتخب السعودي في الاستحقاقات الدولية الكبرى.
رسالة وفاء لجماهير الاتحاد ومستقبل العميد
واختتم النجم المغربي حواره الشيق بالحديث عن بيته السابق، نادي الاتحاد السعودي، معبراً عن متابعته المستمرة لأخبار العميد وتواصله الدائم مع مسؤولي النادي وزملائه القدامى. وأقر بوشروان بأن نتائج الفريق في الفترة الماضية لم تكن تلبي تطلعات الجماهير الاتحادية الوفية، مؤكداً على ضرورة إعادة الهيكلة الفنية والتعاقد مع لاعبين أجانب ومحليين ذوي جودة عالية لاستعادة بريق الاتحاد والمنافسة بقوة على الألقاب المحلية والآسيوية في الموسم المقبل، موجهاً تحية خاصة لعشاق الاتحاد الذين وصفهم بأنهم الجمهور الأفضل والأقرب إلى قلبه دائماً.


