spot_img

ذات صلة

عائشة كاي: رفضت أدواراً لا تعكس الصورة الحقيقية للمرأة

أكدت الفنانة المتميزة عائشة كاي رفضها القاطع للمشاركة في أي أدوار فنية لا تعكس الصورة الحقيقية والواقعية للمرأة في المجتمع المعاصر. وجاءت هذه التصريحات الإعلامية القوية على هامش تكريمها الاستثنائي في حفل “النساء في السينما” (Women in Cinema) الذي أقيم ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي، حيث شددت على أن رسالتها الفنية تكمن في الارتقاء بوعي الجمهور وتقديم نماذج نسائية ملهمة وقوية تتجاوز الصور النمطية المعتادة التي تحصر المرأة في قوالب ضيقة لا تليق بمكانتها الحالية.

عائشة كاي وتحديات النصوص الدرامية للمرأة

تطرقت الفنانة عائشة كاي خلال حديثها إلى واقع الأدوار النسائية في الدراما والسينما العربية والعالمية. ورغم إشادتها بوجود جيل جديد من المنتجين وصناع الأفلام الذين يدعمون حضور المرأة بقوة في المشهد الفني، إلا أنها أشارت إلى وجود تحديات حقيقية ترتبط بالنصوص المكتوبة وشح الأدوار التي تبرز عمق الشخصية النسائية. وقالت في هذا السياق: “لدينا منتجون بمستوى عالٍ فيما يتعلق بالمرأة، ولكن لدينا إشكالية حقيقية في النص والأدوار التي تخدم تطلعات المرأة وتبرز إمكاناتها الكاملة، وأتمنى أن نحصل على نصوص أكثر عمقاً وتنوعاً في المستقبل القريب”. وأضافت أن دور المرأة يتعدى بكثير مجرد الوجود التقليدي داخل المنزل، بل هي شريكة فاعلة في التنمية وصناعة القرار.

التحول التاريخي والسينما السعودية الجديدة

في سياق متصل، يُعد تكريم الشخصيات النسائية في المحافل الدولية مثل مهرجان كان السينمائي انعكاساً للطفرة الكبيرة التي تشهدها السينما العربية والسعودية على وجه الخصوص في السنوات الأخيرة. واعتبرت الفنانة أن انتقالها للعيش والعمل في المملكة العربية السعودية قبل عامين كان بمثابة نقطة تحول جوهرية ومحورية في مسيرتها المهنية الفنية. وأوضحت أن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي يحمل مكانة خاصة جداً في قلبها، لكونه المنصة الرائدة التي شهدت عرض أحد أهم أعمالها السينمائية، مما فتح لها آفاقاً جديدة للمشاركة في محافل سينمائية عالمية لم تكن تتخيل الوصول إليها في بداية مشوارها الفني.

طموحات مستقبلية تتجاوز التوقعات

وعن تطلعاتها للمرحلة المقبلة، كشفت الفنانة عن رغبتها في التركيز بشكل أكبر على المشاريع السينمائية، مشيرة إلى أن العام الحالي شهد غزارة في الأعمال الدرامية والمسلسلات على حساب الأفلام السينمائية التي تفضلها. وعبرت عن أملها في أن يكون العام القادم حافلاً بالأفلام السينمائية الطويلة والقصيرة التي تتيح لها مساحة أكبر للتعبير الفني الإبداعي. واختتمت حديثها بنبرة تفاؤلية ملهمة قائلة: “الأحلام لا تزال قادرة على مفاجأتنا، وقد تكون النتائج في كثير من الأحيان أكبر بكثير من توقعاتنا البسيطة، والمهم هو الاستمرار في السعي وتقديم الفن الهادف الذي يخدم قضايا المجتمع”.

spot_imgspot_img