العليمي: الدعم السعودي لليمن حافظ على تماسك الدولة في ظل التحديات
أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، بالدعم الأخوي الفاعل والمستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للحكومة والشعب اليمني. جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعاً مهماً للحكومة والسلطة المحلية، حيث أكد العليمي أن الدعم السعودي لليمن كان له دور محوري في التخفيف من معاناة المواطنين، وتعزيز صمودهم، والأهم من ذلك، الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة اليمنية في ظروف استثنائية عصيبة تمر بها البلاد. وأوضح أن هذه الشراكة الاستراتيجية مع الأشقاء في السعودية تمثل فرصة تاريخية يجب البناء عليها وتعظيم مكاسبها على كافة الأصعدة، داعياً إلى العمل بروح الفريق الواحد لضمان تنفيذ برامج الإصلاح الشامل.
اليمن في مفترق الطرق: سياق الصراع وأهمية الدعم الإقليمي
تعيش اليمن منذ سنوات صراعاً مريراً بدأ بانقلاب جماعة الحوثي على الشرعية في عام 2014-2015، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية بشكل غير مسبوق. في هذا السياق المعقد، جاء تدخل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لدعم الحكومة الشرعية واستعادة الاستقرار. لم يقتصر هذا الدعم على الجانب العسكري فحسب، بل امتد ليشمل جوانب إنسانية واقتصادية حيوية، بهدف منع الانهيار التام للدولة ومؤسساتها. لقد كانت المساعدات الإنسانية السعودية، بالإضافة إلى الودائع المالية في البنك المركزي اليمني، شريان حياة لملايين اليمنيين، وساهمت في استقرار العملة وتوفير الخدمات الأساسية في المناطق المحررة.
الدعم السعودي لليمن: ركيزة للاستقرار والتنمية
إن إشادة الدكتور العليمي بالدعم السعودي تأتي لتؤكد على الدور الحيوي الذي تلعبه المملكة في دعم الشرعية اليمنية والحفاظ على وحدة البلاد. فمن خلال هذا الدعم، تمكنت الحكومة اليمنية من الصمود في وجه التحديات الجسيمة، ومحاولة إعادة بناء ما دمره الصراع. يشمل الدعم السعودي لليمن أيضاً جهوداً دبلوماسية مكثفة لدفع عملية السلام، وتقديم المساعدات التنموية التي تهدف إلى تمكين اليمنيين من استعادة حياتهم الطبيعية. هذا الدعم لا يمثل مجرد مساعدة عابرة، بل هو استثمار في استقرار اليمن، الذي يعتبر حجر الزاوية لأمن المنطقة بأسرها، خاصة في ظل الموقع الجغرافي الاستراتيجي لليمن على مضيق باب المندب.
مسار الإصلاحات الداخلية وتعزيز الحوكمة
خلال الاجتماع، شدد الدكتور العليمي على أهمية العمل الجاد لتنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي، والمالي، والإداري. تهدف هذه الإصلاحات إلى تحسين أداء الأجهزة الإيرادية، وتعزيز مبادئ الحوكمة، والشفافية، ومكافحة الفساد الذي تفاقم بفعل سنوات الصراع. كما أكد على ضرورة إعطاء الأولوية لتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، مثل الكهرباء والمياه والطرق والصحة والتعليم، والتي تعد من أبسط حقوق الإنسان. وتضمنت مخرجات الاجتماع التأكيد على ضرورة تنسيق الجهود بين السلطات المحلية والأجهزة المركزية لضمان تثبيت الأمن والاستقرار، ومكافحة التهريب والهجرة غير الشرعية، والتصدي بحزم لظواهر البسط على أراضي الدولة، وإزالة نقاط الجبايات غير القانونية التي تضر بهيبة الدولة وحرية انتقال المواطنين والسلع.
قرارات حاسمة لمستقبل اليمن
أكد المجتمعون على الالتزام الصارم بتنفيذ قرارات مجلس القيادة الرئاسي، وفي مقدمتها القرار رقم (11) لسنة 2025، الذي ينص على توريد كافة الموارد إلى الحساب العام للحكومة، وإغلاق أي حسابات خارج البنك المركزي، ورفع تقارير دورية عن الجهات المتخلفة عن تنفيذ القانون. كما أقر الاجتماع استمرار إغلاق الموانئ والمنافذ غير المرخصة حتى استيفاء المعايير والشروط القانونية، وشدد على ضرورة تنسيق جهود مكافحة تمويل الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة. وفي خطوة لتعزيز الشفافية والفعالية، وجه الاجتماع بمنع التدخل في صلاحيات شركة النفط وفروعها في المحافظات، وضمان كفاءة ونزاهة القائمين على المؤسسات الإيرادية والرقابية. كما وجه وزارات الكهرباء والنفط والمالية والجهات المعنية بإعداد خطة لضمان تأمين وقود محطات الكهرباء استعداداً لفصل الصيف القادم، لضمان استمرارية الخدمات الحيوية للمواطنين.


