spot_img

ذات صلة

السفير الجطيلي: التحولات التنموية السعودية في المنتدى الحضري

أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية أذربيجان، عصام الجطيلي، على عمق العلاقات التاريخية والمتنامية التي تربط المملكة العربية السعودية وجمهورية أذربيجان، مشيراً إلى التعاون المثمر الذي يشهده البلدان في مختلف المجالات. وفي تصريح له، أوضح السفير الجطيلي أن مشاركة المملكة بوفد رفيع المستوى في المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر (WUF13)، الذي يُعقد تحت شعار «الإسكان العالمي.. مدن ومجتمعات آمنة ومرنة» في العاصمة الأذربيجانية باكو، يجسد هذا العمق في العلاقات الأخوية ويؤكد الحضور الفاعل للمملكة في المحافل الإقليمية والدولية. واعتبر السفير الجطيلي المنتدى فرصة استثنائية لاستعراض التحولات التنموية السعودية الكبرى وإبراز ما حققته المملكة من تقدم مبهر في تطوير المدن وتخطيطها والارتقاء بجودة الحياة، وذلك ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة، وبمتابعة حثيثة من القيادة الرشيدة.

المنتدى الحضري العالمي: منصة عالمية للتنمية المستدامة

يمثل المنتدى الحضري العالمي، الذي تأسس بمبادرة من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) ويُعقد كل سنتين، أحد أهم التجمعات العالمية التي تُعنى بقضايا التنمية الحضرية المستدامة ومعالجة تحديات الإسكان المتزايدة. يجمع هذا المحفل الدولي الحكومات والمنظمات الدولية والخبراء وصناع القرار والمجتمع المدني تحت سقف واحد، بهدف مناقشة التحديات الحضرية الملحة، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وصياغة حلول مبتكرة لمستقبل المدن. تأتي أهمية هذا المنتدى في سياق التوسع الحضري المتسارع الذي يشهده العالم، والذي يتطلب استراتيجيات شاملة لضمان مدن آمنة، مرنة، ومستدامة للجميع، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وخاصة الهدف 11 المتعلق بالمدن والمجتمعات المستدامة. مشاركة المملكة في هذا المنتدى تعكس التزامها العالمي بهذه الأهداف ودورها الريادي في تقديم حلول مبتكرة.

رؤية 2030: قيادة التحولات التنموية السعودية نحو مدن المستقبل

تُعد رؤية المملكة 2030 خريطة طريق طموحة لإحداث نقلة نوعية في جميع جوانب الحياة بالمملكة، وتلعب التنمية الحضرية دوراً محورياً في تحقيق أهدافها. فمن خلال مشاريع عملاقة مثل مدينة نيوم المستقبلية، ومشروع البحر الأحمر، والقدية، والدرعية، تشهد المملكة التحولات التنموية السعودية الأبرز على مستوى العالم. هذه المشاريع لا تهدف فقط إلى بناء مدن حديثة، بل تسعى إلى إعادة تعريف مفهوم جودة الحياة، وتوفير بيئات حضرية مستدامة، وذكية، وصديقة للبيئة، قادرة على استقطاب الاستثمارات العالمية والكفاءات البشرية. إن استعراض هذه الإنجازات في المنتدى الحضري العالمي يتيح للمملكة فرصة فريدة لإظهار قدرتها على الابتكار والتخطيط المستقبلي، وتبادل الدروس المستفادة مع المجتمع الدولي.

تأثير المشاركة السعودية: محلياً وعالمياً

إن حضور المملكة العربية السعودية بوفد رفيع المستوى في المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر يحمل أبعاداً متعددة الأهمية. على الصعيد المحلي، تعزز هذه المشاركة الثقة في قدرة المملكة على تحقيق أهداف رؤية 2030، وتوفر منصة لتبادل المعرفة واكتساب أفضل الممارسات العالمية في التخطيط الحضري والإسكان، مما يدعم جهود تطوير المدن السعودية القائمة والمستقبلية. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فتؤكد المشاركة السعودية مكانة المملكة كلاعب رئيسي وفاعل في صياغة مستقبل التنمية الحضرية العالمية. كما أنها تبرز التزام المملكة بالتعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة، وتعزز صورتها كدولة تسعى بجدية لتحقيق التنمية المستدامة والرفاهية لمواطنيها وللمجتمع الإنساني ككل. العلاقات الثنائية مع أذربيجان، التي تستضيف المنتدى، تستفيد أيضاً من هذا التفاعل رفيع المستوى، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات التنمية الحضرية والاستثمار.

spot_imgspot_img